انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٥ - حكم المرتد في مسألة الاحصان
حكم المرتد في مسألة الاحصان
المسألة ١٤: «لو ارتد عن فطرة خرج عن الاحصان لبينونة زوجته و لو ارتد عن ملة فان زنى بعد عدة زوجتها ليس محصنا، و الا فهو محصن».
اقول: المسألة مبنية على ما ذكروه في ابواب المرتد حيث ان توبة المرتد الفطرى لا تقبل و تجرى عليه الاحكام الثلاثة (قتله و بينونة زوجته عنه و اعتدادها عدة الوفاة، سواء قتل او بقى، و تقسم امواله).
كل ذلك مفروغ عنه. [١]
و ان كان الارتداد لا عن فطرة فان زوجته تعتد عدة الوفاة، فان تاب و رجع قبل تمام العدة فهو احق بزوجته و الّا بان عنه، و الظاهر انه أيضا مما لا خلاف فيه. [٢]
قال في كشف اللثام: و لو ارتد المحصن عن فطرة خرج عن الاحصان لبينونة زوجته منه، و كذا ان ارتد من غير فطرة على اشكال، ينشر من منعه من الرجعة حال ردته، فكان كالبائن، و من تمكنه منها بالتوبة من دون اذنها فكان كالرجعى و هو الاقوى و قطع به في التحرير. [٣]
و الظاهر انه لم يرد نص خاص في المسألة فلا بد من الرجوع الى العمومات
[١]- لاحظ جواهر الكلام، المجلد ٣٩، الصفحة ٣٣، و المجلد ٤١، الصفحة ٦٠٢، و المجلد ٣٠، الصفحات ٤٩ و ٥٠.
[٢]- لاحظ جواهر الكلام، المجلد ٣٩، الصفحة ٣٣، و المجلد ٤١، الصفحة ٦٠٢، و المجلد ٣٠، الصفحات ٤٩ و ٥٠.
[٣]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٤٠١.