انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٨ - حكم البينة على الزنا
الحدود و لا في القود. [١]
و في معناه ما رواه موسى بن اسماعيل بن جعفر عن ابيه عن آبائه عن على عليه السّلام قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود و لا قود [٢] الى غير ذلك مما في معناهما.
و من الواضح ان النسبة بينهما و بين ما سبق من الروايات الدالة على المطلوب نسبة العموم المطلق فتخصص بها.
الثانية ما دل على عدم الجواز في خصوص المقام اعنى شهادة ثلاثة رجال و امرأتان مثل ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: اذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان لم يجز في الرجم، و لا تجوز شهادة النساء في القتل. [٣]
ان قلت: هذا خاص بالرجم و تلك اعم منه، فيمكن تخصيصها به، فتجوز شهادة النساء في الجلد و لا تجوز في الرجم.
قلت: بعض تلك الروايات كالصريح في جواز شهادتهن في الرجم، مثل ما رواه الحلبى في الصحيح و كذا الرواية السابعة من هذا الباب، و العاشرة، و الحادية عشرة، و الخامسة و العشرون، و الثانية و الثلاثون من هذا الباب، نعم لم يذكر الرجم في قليل منها، و كيف كان لا شك في ترجيح الاولى عليها لكثرتها و تظافرها و شهرتها رواية و فتوى و موافقة المخالف لمذهب اهل الخلاف.
[١]- نفس المصدر، الحديث ٢٩.
[٢]- نفس المصدر، الحديث ٣٠ و القود بمعنى القصاص، و كأنّه مأخوذ من قولهم قاد القاتل إذا حمله إلى موضع القصاص.
[٣]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢٤ من ابواب الشهادات، الحديث ٢٨.
[٤]- الخلاف كتاب الشهادات، المسألة ٢.