انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - الخامس ان يكون متمكنا في وطئ الفرج يغدو عليه و يروح اذا شاء
ان الحر المسلم إذا كان عنده زوجة كذلك يتمكن من وطئها بغير مانع عنه فانه محصن. [١]
و كيف كان يمكن الاستدلال له اولا باطلاقات الاستغناء الواردة في الباب ٢ من ابواب حد الزّنا و قد مرت آنفا و فيها تصريح بان المدار على ان يكون عنده ما يغنيه عن الزّنا، و من الواضح ان الغائبة و كذا المحبوسة و المريضة الّتي لا يتمكن منها لا يغنيه و ثانيا صريح قوله عليه السّلام في صحيحة اسماعيل بن جابر عن ابى جعفر عليه السّلام قال: قلت: ما المحصن رحمك اللّه؟ قال: من كان له فرج يغدو و يروح فهو محصن. [٢]
و ثالثا: الروايات الواردة في المتعة و انها لا تكفى في الاحصان، لأنه انّما هو على الشيء الدائم.
و رابعا: الروايات الدالة على ان المحبوس لو زنى لا يرجم [٣] و ان من كان له امرأة بالعراق فاصاب فجورا بالحجاز يجلد و لا يرجم. [٤]
إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى.
فالمسألة على اجمالها ممّا لا شك فيه و لا شبهة تعتريه، و لكن الكلام في خصوصياته و فروعه كالموارد التالية:
١- هل المدار على التمكن في كل يوم غدوا و عشيا؟ فلو غابت عنه و لو يوما واحدا خرج عن الاحصان، و هو ظاهر كلمات كثير من اساطين الفقه حيث عبروا بعين ما مر من مضمون صحيحة اسماعيل بن جابر عن ابى جعفر عليه السّلام قال: من كان له فرج يغدو عليه و يروح فهو محصن و قد صرح به المحقق و الشيخان (كما في الجواهر) و العلامة في التحرير [٥] و شيخ الطائفة في الخلاف في المسألة ٥ من مسائل
[١]- نقلا عن الينابيع الفقهية، المجلد ٢٣، الصفحة ٥٦.
[٢]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢ من ابواب حد الزّنا، الحديث ١.
[٣]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٣ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٢ و ٤.
[٤]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٣ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٢ و ٤.
[٥]- التحرير، المجلد ٢، الصفحة ٢٢٠.