انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣ - الرابع- أن يكون الوطي في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح او ملك اليمين
الى عمل المشهور.
و لكن الذى يظهر من التعليلات الواردة فيها، انّه لو كانت المتعة كالدائم بان كانت عنده سنين فارتكب الزنا في هذه السنين كان محصنا، و ان شئت قلت: انها ناظرة الى ما هو الغالب في المتعة و انها موقتة (و قد تكون مع موانع عرفته و ليست ممن يغدو و يروح عليه كل يوم كالمرأة الدائمة) و من هنا لا يبعد التفصيل بين موارد المتعة، لا سيما مع صدق معنى الاحصان عرفا و لغة فيه.
هذا و لكن لمّا كان احتمال كون التعليل من قبيل الحكمة و الباب باب الدماء لا يترك الاحتياط بترك الرجم في موارد المتعة كلها.
ثانيهما: ملك اليمين و انه هل يكفى للإحصان أم لا؟ و المسألة غير مبتلى بها في عصرنا و لكن نشير اليها بعض الاشارة.
اما بحسب الاقوال فالمشهور كفايته و تحقق الاحصان بملك اليمين، بل ادعى الاجماع عليه، و اما العامة فقد ذكر شيخ الطائفة في كتاب الخلاف في المسألة ٥ من مسائل الحدود، اجماع الفرقة عليه، و عن الشافعى موافقة الاصحاب، و لكن حكى عن ابى حنيفة عدم ثبوت الاحصان بذلك.
هذا و حكى عن ابن ابى عقيل و ابن الجنيد و الصدوق و الديلمى عدم كفايته.
و كيف كان يدل على ثبوته روايات:
١- ما مر من موثقة اسحاق بن عمار آنفا (٢ و ٥/ ٢).
٢- صحيحة على بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن الحر تحته المملوكة هل عليه الرجم اذا زنى؟ قال: نعم. [١]
مضافا الى العمومات الدالة على كفاية الاستغناء مطلقا او مع الدخول و هو هنا موجود.
و حينئذ لا يعتنى بما يعارضه ممّا يدل على عدم كفايته (كحديث ٩/ ٢ و كذا
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢ من ابواب حد الزّنا، الحديث ١١.