انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٦ - ٤- هل يجوز تفريق الضرب على الأيّام او السّاعات؟
الرجال و هو غير بعيد، فلا يترك الاحتياط بترك تصديهن نعم لا يبعد جواز مشاركتهن للرجال في الرجم و أظهر عنه حضورهن مع الرجال في الجلد اما وحدهن غير الجلاد فلعله ينافى ظهور قوله تعالى: «وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» [١] و اللّه العالم.
قال في كشف اللثام: لا يجوز ان يفرق السياط على الأيّام بأن يضرب كل يوم بعضا منها حتى يستوفى و ان احتمله، بل إذا لم يحتمل النصاب في يوم واحد عدل إلى الضغث، لأنّه مأثور، و قد ورد انّه لا نظرة في حد. [٢]
و قال في الفقه على المذاهب الأربعة ما نصه: و يوالى الضرب عليه بحيث يحصل زجر و خوف و تنكيل، و لا يجوز ان يفرق الضرب على الايام و الساعات لعدم الايلام المقصود من الحد بخلاف ما لو حلف لأضربنه مائة سوط، فانه يبر بيمينه اذا فرقها على الايام و الساعات، لان مستند الأيمان الاسم و هنا الحد للزجر و التنكيل. [٣]
و فيه الضعف اما اولا فلان الزجر و التنكيل قد يحصل بالتفريق في مجلسين او ثلاث مجالس، بل قد يكون في بعض الاوقات أشد تنكيلا، فالمتّبع منه استنادا إلى عدم الزجر و التنكيل ممنوع.
و ثانيا لا يجوز اليمين على ضرب المائة لعدم صحة اليمين في المحرمات اللهم الا ان يكون في مورد يجوز الضرب و هو غير متصور في مسلم بل قد لا يجوز في الكفار فتأمل.
[١]- النور: ٢.
[٢]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٤٠٢.
[٣]- الفقه على المذاهب الأربعة، المجلد ٥، الصفحة ٣٢.