انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٤ - الخامس (من اقسام حد الزّنا) الجلد و التغريب و الجز
و في معناه رواية اخرى له [١] و رواية عن الحلبى عن ابى عبد اللّه عليه السّلام [٢] و اخرى عن عبد الرحمن عن ابى عبد اللّه عليه السّلام. [٣]
فهذه روايات متظافرة مضافا الى الروايتين السابقتين تدل على وجوب النفى، و قد عمل بها المشهور، و ظاهرها انه حد من حدود اللّه، لا كما قاله ابو حنيفة انه تعزير منوط بنظر الحاكم (من جهات مختلفة) نعم ورد في بعض الروايات و هى رواية سماعة «انه ينبغى للإمام ان ينفيه من الارض التى جلد بها إلى غيرها» [٤] و في معناه رواية اخرى له [٥] فالتعبير ب «ينبغى» ربما يشعر بالاستحباب.
و لكنهما واردتان في مطلق الزانى لا في محل الكلام اى خصوص من تزوج و لم يدخل بها مضافا الى انه لا يمكن رفع اليد عن تلك الروايات الكثيرة و فتاوى الاصحاب بمجرد هذا الاشعار.
و اما الحلق فقد ادعى الاجماع فيه أيضا قال في المسالك: «هذه الثلاثة يجب على البكر اتفاقا [٦] و قد عرفت كلام الرياض انه لا خلاف في هذه الثلاثة في الجملة ثم قال: بل عليه الاجماع في المسالك و هو الحجة مضافا الى النصوص المستفيضة. [٧]
و مع ذلك ليس في كثير من كلمات اعاظم الاصحاب ذكر الجز بل فيها ذكر الجلد و التغريب فقط (كالصدوق و الاسكافى و شيخ الطائفة في المبسوط و الخلاف و ابن زهرة).
و العمدة في هذه الحكم كما عرفت روايتا حنان و على بن جعفر (٧ و ٨ من الباب ٧ من ابواب حدّ الزنا) ففى الاول الامر بجز شعره، و في الثانى الامر بخلق
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١، من ابواب حدّ الزنا، الحديث ٧.
[٢]- نفس المصدر، الحديث ٩.
[٣]- نفس المصدر، الحديث ١٢.
[٤]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢٤، من ابواب حدّ الزنا، الحديث ٣.
[٥]- نفس المصدر، الحديث ٥.
[٦]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٢٨.
[٧]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٧.