انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٢ - الرابع- أن يكون الوطي في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح او ملك اليمين
كذلك بل كثيرا تكون المتعة ممّا يستغنى بها اذا كانت طويل المدة فلم يبق الا الاخبار الخاصة و هى اشارة الى عدة روايات.
١- موثقة اسحاق بن عمار قال: سألت ابا ابراهيم عليه السّلام عن الرجل اذا هو زنى و عنده السرية و الأمة يطأها تحصنه الامة و تكون عنده؟ فقال: نعم انّما ذلك لان عنده ما يغنيه عن الزنا، الى ان قال: قلت: فان كانت عنده امرأة متعة أ تحصنه؟
فقال: لا انّما هو على الشيء الدائم عنده. [١]
و مثله رواية اخرى عنه مع تفاوت يسير (و الظاهر انهما حديث واحد نقل احدهما او كلاهما بالمعنى). [٢]
٢- مرسلة هشام و حفص بن البخترى عمن ذكره عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في رجل يتزوج المتعة أ تحصنه؟ قال: لا، انما ذلك على الشيء الدائم عنده. [٣]
و قد يقال: ان رجال السند معتبر مع قطع النظر عن الارسال و حيث ان المرسل ابن ابى عمير، و المعروف ان مرسلاته يعتمد عليها، فهي بحكم الصحيحة و لكن يمكن المناقشة بان ذلك اذا كان الراوى بعده غير معلوم لا من يروى عنه بالواسطة فتأمل.
٣- ما رواه عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: لا يرجم الغائب عن اهله و لا المملك الذى لم يبن باهله و لا صاحب المتعة. [٤]
و رجال السند معتبر الا عبد الرحمن بن حماد فانه مجهول لم يرد فيه نص بتوثيقه، امّا عمر بن يزيد فهو من الثقات و الأجلاء له كتاب في فرائض الحج و شئوناته سمعه من ابى عبد اللّه عليه السّلام و قد روى في حقه انه كان ممن يفد كل سنة على ابى عبد اللّه عليه السّلام و إنه قال له: انت منا اهل البيت من آل محمد صلّى اللّه عليه و سلّم.
و دلالتها واضحة على المطلوب كإسنادها بعد ضم بعضها الى بعض، مضافا
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٢.
[٢]- نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣]- نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٣ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٣ و قد رواه في الباب ٤ أيضا.