انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٦ - هل يلحق الرضاع هنا بالنسب؟
بل ادعى في الغنية الاجماع عليه. [١]
و صرح به الشيخ في الخلاف في المسألة ٢٩ من مسائل كتاب الحدود و ادعى اجماع الفرقة عليه، و حكى في الجواهر الشهرة عليه و لكن مع ذلك ذكره المحقق في الشرائع بعنوان «قيل» و قد عرفت تعبير العلامة أيضا و يمكن الاستدلال له بروايات:
منها ما رواه السكونى عن جعفر عن ابيه عن امير المؤمنين- عليهم السلام- انه رفع اليه رجل وقع على امرأة ابيه فرجمه و كان غير محصن. [٢]
و منها ما رواه في المستدرك عن امير المؤمنين عليه السّلام انه رفع إليه رجل زنى بامرأة أبيه، و لم يكن أحصن، فامر به فرجم. [٣]
و منها ما رواه أيضا فيه عن الجعفريات ان عليا عليه السّلام رفع إليه رجل رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه و كان غير محصن. [٤]
و منها ما روى من طرق العامّة عن البراء بن عازب من امر النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم اياه بضرب عنق رجل نكح امرأة ابيه، و قد مر حكايته عن المغنى و عن الفقه على المذاهب الاربعة [٥] و رواه شيخ الطائفة في ذيل المسألة ٢٩ في الخلاف من مسائل كتاب الحدود بشكل آخر و استدل به على المسألة، و مع هذه الروايات المروية من طرق الفريقين و ذهاب كثير من الاصحاب اليه لا مانع من الفتوى به و ضعف اسنادها منجبر بتظافرها و بعمل الاصحاب بها، مع ان اخبار السكونى معتبرة عند كثير منهم و ان كان لنا فيه كلام.
هذا و لكن لسان هذه الاخبار مختلفة فالمستفاد من خبر السكونى ان الحكم هو
[١]- نقلا عن الينابيع الفقهية، المجلد ٢٣، الصفحة ١٩٩.
[٢]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٩ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٩.
[٣]- مستدرك الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٧ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٢.
[٤]- نفس المصدر، الحديث ٦.
[٥]- لاحظ الفقه على المذاهب الاربعة، المجلد ٥، الصفحة ٩٨، و المغنى، المجلد ١٠، الصفحة ١٥٢.