انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٣ - حكم البينة على الزنا
فليس في الحدود نظرة ساعة. [١]
و على كل حال الحكم عام يشهد جميع الموارد التى لا تبلغ حد النصاب في اثبات الزنا من دون فرق.
نعم يستثنى من ذلك ما اذا كثرت الشهود بحيث حصل العلم للقاضى بوقوع المعصية، مثل ما اذا شهدت ثمان نسوة او اكثر و حصل من قولهن العلم (بناء على حجية علم القاضى في امثال المقام و سيأتي الكلام فيه ان شاء اللّه).
و يدل عليه أيضا ما رواه حريز عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: القاذف يجلد ثمانين جلدة و لا تقبل له شهادة ابدا ... فان شهد له ثلاثة و ابى واحد يجلد الثلاثة و لا تقبل شهادتهم. [٢]
و هى رواية معتبرة سندا و واضحة دلالة على المقصود.
و يدل عليه أيضا روايات رواها المحدث النورى في المستدرك (لاحظ الحديث ٥/ ١٠ من ابواب حد الزنا و ١/ ١١ من ابواب حد القذف و ٦/ ١٩ من ابواب الشهادات من مستدرك الوسائل).
فهذا كله سبع روايات يعضد بعضها بعضا.
و بالجملة في هذه الروايات مع ملاحظة اعتبار اسنادها و تظافرها و عمل المشهور عليها غنى و كفاية.
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٢ من ابواب حد الزنا، الحديث ٨.
[٢]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢ من ابواب حد القذف، الحديث ٥.