انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٢ - هل يكون الزوج احد الشهود
هناك جمع آخر ذكره سيدنا الاستاذ- قدس سره- في الدر المنضود و انه لا معارضة بين الروايتين فانهما من قبيل العام و الخاص المطلق، فان رواية ابراهيم عام تدل على جواز قبول شهادة الزوج كأحد الشهود مطلقا، و رواية مسمع خاص بالمدخول بها، لان التعبير بالملاعنة في ذيلها دليل على ذلك، لان من شرائط اللعان كما ذكره المحقق- قدس سره- في كتاب اللعان، كون المرمية بالزنا مدخولا بها. [١]
و في الحقيقة هذا هو الدليل على اختيار القول الثالث المنقول عن ابن الجنيد.
و لكن يمكن المناقشة فيه بان حمل الزوجة على غير المدخول بها حمل لها على فرد نادر، فكيف يمكن حمل اطلاق رواية ابراهيم عليه و هل يصح لمن يتصدى لبيان المسائل بيننا ان يطلق الكلام في مثل هذا المقام مع كون الحكم خاصا بفرد نادر فيكف بالامام عليه السّلام؟ و ان شئت قلت: ان هذا التخصيص من قبيل تخصيص الاكثر المستهجن.
هذا كله على فرض قبول رواية مسمع، و لو استشكل فيها من حيث السند كما قد يحكى عن المحقق الأردبيلي فلا يبقى لقول المخالفين دليل.
و من جميع ما ذكرنا ظهر الاشكال في بعض ما أفاده في تحرير الوسيلة في المقام و ان الحق قبول الشهادة هنا.
(١)- الدر المنضود، المجلد ١، الصفحة ٤٧٥.