انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٢ - حكم الطلاق الرجعى في المقام
زوجها من قبل انقضاء الاربعة الاشهر و عشر فلا رجم عليها و عليها ضرب مائة جلدة، و ان كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها رجعة فان عليها الرجم، و ان كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها فيها رجعة فان عليها حد الزانى غير المحصن. [١]
و هى من نظر المضمون متحدة مع ما قبلها، الا بحسب ترتيب الاحكام المذكورة فيها، بل قد يظهر من بعض عبارات جامع الرواة ان بريد الكناسى لا يروى عن الباقر عليه السّلام فلا يبعد كونه هو يزيد الكناسى و بريد (بالباء الموحدة) مجهول الحال بينما يكون يزيد بالياء ثقة.
و على كل حال يمكن عده مؤيدا لما مر من الصحيحة.
ان قلت: انه بعد الطلاق لا يصدق على الزوج ان له فرجا يغدو عليه و يروح فان المفروض انه ترك المرأة، و اوضح حالا منه حال الزوجة فانه لا يقدر على الحلال في هذا الوقت ابدا، بل حالها أسوأ ممن لا زوج لها، لقدرتها على الازدواج، و بالجملة عنوان الاستغناء بالحلال عن الحرام المصرح به في روايات الباب غير صادق على الزوج و لا الزوجة بعد الطلاق و لو كان رجعيا، هذا مضافا الى ان الروايات الواردة في المسألة مشوشة جدا كما عرفت.
قلت: اما الحكم في جانب الزوج يكون على وفق القاعدة لأنه متمكن في كل آن على الرجوع من دون حاجة الى ادنى تكلف حتى انه ذكرنا في محله انه يكفى كل قول او فعل يدل عليه و لو بان ينظر اليه بشهوة او شبه ذلك فهو داخل في الحديث المزبور، اما تشويش الروايات فقد عرفت الجواب عنها و إيضاحها.
اما بالنسبة الى الزوجة فقد عرفت ان المعيار فيها كونها عند رجل يغدو عليها و يروح، لأنها تقدر على دعوة الزوج الى نفسها بما تدعو المرأة زوجها اليها، و حيث ان زوجها يقدر على الرجوع اليها في كل آن فلا فرق بينها و بين المزوجة، و لو كان
[١]- نفس المصدر، الحديث ١٠.