انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٥ - الرابع (من اقسام حدّ الزنا) الجلد و الرجم معا
الرابع (من اقسام حدّ الزنا) الجلد و الرجم معا
قال في التحرير: «و هما حد الشيخ و الشيخة إذا كانا محصنين فيجلدان اولا ثم يرجمان».
اقول: قد عرفت بعض الكلام في هذه المسألة و توضيح الحال فيها، اصل هذه المسألة معروف بين الاصحاب حتى قال في الجواهر: انه لا خلاف معتد به فيها بل الاجماع عليه بقسميه الا ان المحكى عن ابن ابى عقيل العمانى انه أطلق حكم الرجم في المحصن من دون ذكر الجلد فيه ابدا. [١]
و قال شيخ الطائفة في الخلاف: المحصن اذا كان شيخا او شيخة فعليهما الجلد و الرجم و ان كانا شابين فعليهما الرجم بلا جلد و قال داود و اهل الظاهر: عليهما الجلد ثم الرجم، و لم يفصّلوا، و به قال جماعة من اصحابنا و قال جميع الفقهاء:
ليس عليهما الا الرجم دون الجلد. [٢]
و لكن يظهر من كتاب الفقه على المذاهب الاربعة ان المسألة خلافية بينهم حيث قال: «المالكية و الشافعية و الحنفية قالوا: لا يجوز الجمع بين الجلد و الرجم على المحصن لان حد الرجم نسخ حد الجلد و رفعه و لان الحد الاصغر ينطوى تحت الحد الاكبر و لا تحصل منه الفائدة المرجوة و هو الزجر و الاقلاع عن الذنب حيث ان الجانى سيموت.
[١]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٣١٨.
[٢]- الخلاف كتاب الحدود، المسألة ٢.