انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٠ - حكم المرأة التى حملت و لا بعل لها
٢- مجرد الحبل اعم من الزنا لاحتمال وطى الشبهة او في المنام بل و احتمال الاكراه او الجذب في الحمام و شبهه (باكرة كانت او غير بكر، لان عدم كون البعل لها اعم من كونها غير مزوجة او مطلقة) فيكون مصداقا للشبهة، و الحدود تدرأ بالشبهات.
٣- و استدل باصالة الصحة في فعل المسلم (كما في المسالك) هذا و لكن اثبات الصحة هاهنا غير لازم، بل اللازم اثبات الفساد في الحكم بالحد كما لا يخفى.
و لو فرض دلالة الحمل على الزنا بتا لم يكن داخلا في الاقرار و لا في البينة بل في علم القاضى كما سيأتي الاشارة اليه.
بقى هنا شيء و هو انه هل يجوز السؤال عن حالها و التفتيش في أمرها أم لا؟
ظاهر كلام المبسوط جواز السؤال بل وجوبه، حيث قال: اذا وجدت امرأة حامل و لا زوج لها فانها تسأل عن ذلك .... [١]
و لكن قال في المسالك: لا يجب البحث عنه و لا الاستفسار. [٢]
و يظهر من كلمات العامة مما ذكره ابن قدامة في المغنى و ما ذكر في الفقه على المذاهب الاربعة وجوب السؤال عند جماعة منهم، قال في الاول منهما و إذا حبلت امرأة لا زوج لها و لا سيد لم يلزمها الحد بذلك، و تسأل فان ادعت انها اكرهت ... [٣] و قال في الثانى: الحنفية قالوا: اذا ظهر على المرأة الحرة حمل و لا زوج لها ... يسألونها. [٤]
و كيف كان الاقوى هو عدم وجوب السؤال بل عدم جوازه، اما الاول فلأصالة البراءة من وجوبه، و اصالة عدم ارتكابها الزنا، بل و اصالة عدم وجوب
[١]- المبسوط، المجلد ٨، الصفحة ٧
[٢]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٢٦.
[٣]- المغنى، المجلد ١٠، الصفحة ١٨٦.
[٤]- الفقه على المذاهب الاربعة، المجلد ٥، الصفحة ٩٤.