انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٠ - السابعة لو احتاجت إشارة الأخرس إلى الترجمان يكفى فيه شاهدان عدلان
رواية». [١]
اقول: و ما ذكراه متين جدا اما قبول قول المترجم هنا فلانه لا فرق بينه و بين مترجم الالسنة و لا شك في قبول قوله، و الا انسد باب الحكومة فيما اذا اختلف لسان القاضى و بعض المتخاصمين و هذا خلاف سيرة العقلاء بل المتشرعة منهم.
و اما كفاية شاهدين فلما مر في كلام الشهيد من انّهما شاهدان على الاقرار لا شاهدان على الزنا حتى لم يجز الاكتفاء بهما فالمحكم فيهما عمومات التعدد في البينة و كفاية الاثنتين، هذا مضافا الى انه ليس الاقرار باقوى من الشهادة فقد ذكر بعضهم جواز الاكتفاء بشاهدين على الاقرار بالزنا و ارسله ارسال المسلمات فتدبر.
و هل يمكن الاكتفاء بشاهد واحد كما يكتفى في نقل الرواية و المقام من قبيله؟! الظاهر عدمه لان الرواية نقل قول يكون حجة في نفسه لا نقل اقرار على نفس المقر و بينهما بون بعيد، و بعبارة اخرى الذى ثبت من ادلة حجية خبر الواحد حجيته في خصوص الاحكام و اما الموضوعات فالواجب فيها هو التعدد، لما ورد في ادلة حجية البينة، هذا على قول المشهور و هو عدم حجية خبر الواحد في الموضوعات.
و اما على المختار من حجيته مطلقا، فاللازم استثناء موارد القضاء للقطع بان طريق اثبات الحقوق و الحدود هو البينة او الاقرار و المفروض ان الاقرارات الاربع تثبت هنا بالبينة للحاكم الشرعى فالواجب فيها التعدد.
(١)- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٣٩٤.