انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٥ - هل يلحق الرضاع هنا بالنسب؟
ظاهر كلام الجواهر- قدس سره- ان المسألة غير معنونة في كلمات الاصحاب حيث قال: «نعم قد يقال باختصاص ذلك بالنسب الشرعى اما المحرم من الزنا فلا يثبت له فيها الحد المزبور للأصل و غيره و لم يحضرنى الان نص لأصحابنا فيه و اللّه العالم. [١]
و لكن قد صرح في الدر المنضود بشمول العمومات للمقام حتى انه جعله اولى عن ذات محرم السببى فقال: «و لا انصراف للأم عنها و ان فرضنا انصراف ذات محرم عن السببى لان هذه محرم نسبا و هى أم واقعا». [٢]
و العمدة في القول بالشمول هو ما ذكره- قدس سره- من صدق عنوان الام على مثلها عرفا لتولده منها، و ان شئت قلت: لا شك ان نكاحها محرم عليه، و مجرد نفى بعض الاحكام كالتوارث عنهما لدليل خاص لا يوجب نفى غيره عنه.
هذا و لكن الانصاف ان الحكم باراقة الدماء بهذا المقدار من الاطلاق الضعيف الذى يحتمل الانصراف عنه مشكل جدا مع عدم ذهاب الاصحاب اليه و عدم نقل الفتاوى عنهم في المسألة، كيف و كان اثبات اصل الحكم بالقتل محلا للكلام لما عرفت من النقض و الابرام، فكيف يمكن الحكم في مثل هذه الفروض الخفية؟
فالاقوى عدم اجراء حد القتل فيه.
قال العلامة في القواعد في عداد من حده القتل: «الرابع الزانى بامرأة ابيه على رأى» و قال الفاضل الاصبهانى في شرح هذا الكلام: وفاقا للشيخ و بنى زهرة و ادريس و حمزة و البراج و سعيد لخبر السكونى (الآتي). [٣]
[١]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٣١٣.
[٢]- الدر المنضود، المجلد ١، الصفحة ٢٦٠.
[٣]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٣٩٨.