انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٣ - الثاني- هل هذا الحكم يختص بالإمام المعصوم
هنا؟
قلت: لا دخل لتلك القاعدة بما نحن فيه، لان جواز اجراء الحد هنا مما لا ريب فيه، انّما الكلام في جواز العفو حتى مع عدم التوبة، و الذى يمكن ان يقال بعد ذلك كله: انّ القدر المتيقن من الروايات السابقة هو تخيير الامام بعد العفو و العقوبة فيما اذا تاب المرتكب لهذا المعصية، اما الزائد عليه فغير ثابت، و الركون على الاطلاقات مع احتمال انصرافها الى الغالب، و مع ذهاب المعظم الى خلافه مشكل جدا.
او يعمه و غيره من حكام الشرع الانور؟
قال في كشف اللثام: ثم ان الاصحاب قصروا التخيير على الامام فليس لغيره من الحكام. [١]
و قال في الرياض بعد نقل حديث تحف العقول: «و ظاهره كباقى النصوص و الفتاوى قصر التخيير على الامام، فليس لغيره من الحكام، و عليه نبّه بعض الاصحاب، و احتمل بعضهم ثبوته لهم أيضا. [٢]
و لعل مراده من بعض الاصحاب الذى قصّر التخيير على الإمام فحسب، هو صاحب الغنية حيث قال: و ان تاب بعد ثبوت الزّنا عليه فللإمام العفو و ليس ذلك لغيره. [٣]
و قال الفقيه الماهر صاحب الجواهر- قدس سره: «ظاهر النص و الفتوى قصر الحكم على الامام عليه السّلام و ربّما احتمل ثبوته لغيره من الحكام و لا ريب في ان الاحوط الاول، لعدم لزوم العفو، لكن قد يقوى الالحاق لظهور الادلة في التخيير الحكمى
[١]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٣٩٥.
[٢]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٣.
[٣]- لاحظ الينابيع الفقهية، المجلد ٢٣، الصفحة ٢٠١.