انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٠ - بعض آداب الحدود
فقال له على عليه السّلام: هب لك سبيل عليها أىّ سبيل لك على ما في بطنها، و اللّه يقول: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى»* فقال عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها ابو الحسن، ثم قال: فما اصنع بها يا ابا الحسن؟ قال احتط عليها حتى تلد، فاذا ولدت و وجدت لولدها من يكفله فاقم الحد عليها. [١]
٢- منها النبوي في امرأة ارتكبت ما يوجب حد الرجم قال صلّى اللّه عليه و سلّم: اذا لا نرجمها و ندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فقام رجل من الانصار فقال إليّ ارضاعه يا نبى اللّه؟ فرجمها. [٢]
٣- منها ما في الحديث العلوى عليه السّلام: انطلقى فضعى ما في بطنك ثم ايتينى اطهرك ثم لما وضعت قال لها: فارضعيه حولين كاملين كما ارك اللّه تعالى ... و في ذيل الحديث ثم امره بكفالته حتى يعقل ان يأكل و يشرب و لا يتردى من سطح و لا يتهور في بئر. [٣]
٤- منها ما عن الصادق عليه السّلام في هذا المعنى. [٤]
٥- و هناك رواية اخرى رواها العلامة المجلسى في سياق الحوادث السنة التاسعة في امرأة من بنى غامد جاءته صلّى اللّه عليه و سلّم و قالت: انى زنيت ... و كانت حبلى فامر بها حتى تضع حملها و تفطم ولدها، و القصة طويلة نقلناها بالمعنى. [٥]
و بعض هذه الروايات و ان كانت ضعيفة و لكن سند بعضها قوى مضافا إلى انجبارها بالشّهرة القطعية و القواعد المسلمة.
و ظاهر العبارة انه اذا لم يخف على ولدها جاز جلدها و لكنه فرض نادر.
و لو خيف من ضرر على نفسها في هذه الحالة بان مرض مرضا شديدا هل
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٦، من ابواب حدّ الزنا، الحديث ٧.
[٢]- رواها مسلم في صحيحه، المجلد ٥، كتاب الحدود باب اعترف على نفسه بالزّنا.
[٣]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٦، من ابواب حدّ الزنا، الحديث ١.
[٤]- نفس المصدر، الحديث ٤.
[٥]- بحار الأنوار، المجلد ٢١، الصفحة ٣٦٦.