انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٨ - اوّل من يرجم الزانى
و في الثانى عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: تدفن المرأة الى وسطها ثم يرمى الامام و يرمى الناس باحجار صغار. [١]
و لا سيما ان الغالب في الرجم هو الاقرار و الا فثبوته بالبينة نادر جدا لكن يبقى الكلام بعد في رواية ما عز التى عبر عنه في الرياض بالمستفيضة، و كذا في المسالك، و الظاهر انه كذلك، فلو كان ذلك واجبا بحضرة النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فهذا دليل على استحباب الحكم المذكور.
و قد اجاب عنه في الرياض بقوله: «و المستفيضة ما تضمنت انه لم يحضر بل غايتها عدم تضمنها انه حضر» ثم احتمل حضوره صلّى اللّه عليه و سلّم و انه لم ينقل إلينا. [٢]
هذا و لكن روايته من طريقنا كالصريح في عدم حضوره صلّى اللّه عليه و سلّم فان قوله: «لو كان علىّ فيكم لما ضللتم» كالصريح في عدم حضور واحد منهما، و كذا من طرق العامة لقول ابى سعيد: لما امرنا النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم ان نرجم ما عزا خرجنا به الى البقيع فو اللّه ما حفرنا له حفرة الخ فانه أيضا ظاهر في عدم حضوره صلّى اللّه عليه و سلّم.
فالاولى ان يقال ان هذا واجب عند حضور الامام لا مطلقا فيكون الوجوب في ناحية الامام وجوبا شرطيا، و امّا في ناحية الشهود لا مانع من العمل بظاهر رواية صفوان من كونه وجوبا مطلقا.
١- هل الامام هنا بمعنى امام الاصل المعصوم عليه السّلام او يشمل كل امام و قاض؟
الظاهر كونه اعمّ كما في ساير ابواب الحدود و الا كان الحكم منحصرا ببلد الامام عليه السّلام دون ساير بلاد الإسلام، و هو كما ترى، بل ادلة النيابة شاملة لمثل هذه
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٤ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٣.
[٢]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٧١.