انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٧ - اوّل من يرجم الزانى
قال: إذا اقر الزانى المحصن كان اول من يرجمه الامام ثم الناس فاذا قامت عليه البينة كان اول من يرجمه البينة ثم الامام ثم الناس. [١] و في فقه الرضا أيضا التصريح بهذا التفصيل. [٢]
و دلالتها على المقصود ظاهرة انما الكلام في سندها فانها مرسلة و لكنها منجبرة بعمل المشهور، و قد يقال ان مرسل صفوان و اضرابه في حكم الصحيح، فان كان مرادهم انه من اصحاب الاجماع فقد قلنا في محله: ان كون الرجل من اصحاب الاجماع غير كاف في ذلك و ان كان المراد امرا آخر فيحتاج الى مزيد تأمّل و قال في الجواهر: «انه كالصحيح» ناظر الى هذا المعنى و لكن كفى بعمل المشهور في انجبارها و الاشكال في الانجبار كما ترى.
هذا و يظهر من الجواهر و كذا من كشف اللثام ان هناك رواية اخرى بهذا المضمون عن زرارة قال في الجواهر: «بخبر زرارة المنجبر بما عرفت عن ابى عبد اللّه عليه السّلام: إذا قامت عليه البينة كان اول من يرجم البينة ثم الامام ثم الناس [٣] و في كشف اللثام اشارة اليه و لكن لا بهذا المتن [٤] و قد يتوهم انه اشتباه من الناسخ في رواية صفوان عمن رواه فكتب عن زرارة و لكنه بعيد لتفاوت مضمون رواية صفوان مع هذه الرواية كما لا يخفى على من راجعه.
و على كل حال لم يوجد خبر زرارة في شيء من متون الحديث و لا ندرى من اين اخذه هذا النّحرير.
و من هنا يظهر انه لا بد من تقييد اطلاقات روايتى ابى بصير و سماعة بها ففى الاول: قال قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: تدفن المرأة الى وسطها اذا ارادوا ان يرجموها، و يرمى الامام ثم يرمى الناس بعد باحجار صغار. [٥]
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٤ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٢.
[٢]- مستدرك الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٢ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٤.
[٣]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٣٥٢.
[٤]- لاحظ كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٤٠٤.
[٥]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٤ من ابواب حد الزّنا، الحديث ١.