انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨ - الخامس ان يكون متمكنا في وطئ الفرج يغدو عليه و يروح اذا شاء
بالاستعداد و القوة و الا لكانت المريضة او المحبوسة أيضا كذلك و ليت شعرى ما الفرق بين المانع الشرعى و العرفى مثل المرض و غيره فان كان الملاك الفعلية فاللازم الاخذ به في كليهما و ان كان بالقوة فكذلك و لا يمكن الاخذ بالفعلية في احدهما دون الآخر.
٣- المسافر الغائب عن اهله خارج عن حد الاحصان لظاهر العمومات و الاطلاقات و لا سيما صحيحة اسماعيل بن جابر ان كلما صدق عليه عدم الحضور عنده و لا يمكنه ان يغدو و يروح عليها كان منافيا للإحصان و لكن هناك بعض الروايات الدالة على ان مداره على حد القصر اى السفر الشرعى و هو ما رواه عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّه عليه السّلام الى ان قال: قلت: ففى اى حد سفره لا يكون محصنا؟ قال: اذا قصر و افطر فليس بمحصن. [١]
و في مرفوعة محمد بن الحسين قال: الحد في السفر الذى ان زنى لم يرجم ان كان محصنا؟ قال: اذا قصر فافطر. [٢]
هذا و لكن الاول منهما ضعيف بجهالة بعض رواتها و هو عبد الرحمن بن حماد، و الثانى مرفوعة موقوفة كما هو ظاهر فلا يكون احدهما بحجة.
مضافا الى ان الاصحاب تركوا العمل بهما كما صرح به في الشرائع و الشهيد و فخر المحققين و غيرهم، هذا و لكن لا يعلم انّه ما المراد من هجر العمل بهما و هل هو بمعنى صدق الاحصان على أقلّ منه؟ كما يظهر من كلمات فخر المحققين حيث قال: «هذه تدل على ان مسافة القصر ترفع الاحصان و هذا حق و لم يتعرض للأقل منه بنفى و لا اثبات و انّما تدل بمفهوم المخالفة و ليست بحجة عندنا. [٣] و ظاهر هذا الكلام ان الاحصان يرتفع باقل من السفر الشرعى و لو ببعد فراسخ.
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٤ من ابواب حد الزّنا، الحديث ١.
[٢]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٤ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٢.
[٣]- إيضاح الفوائد في شرح القواعد، المجلد ٤، الصفحة ٤٨١.