انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٢ - الموارد التي يسقط الحد فيها و إن قامت البينة
اقول: عدم المنافات و ان كان صحيحا إلّا ان الكلام في حجية مثل هذه البينة مطلقا او في مثل هذه الأبواب التى تدرأ الحدود فيها بالشبهات، و أمّا الحديثين فقد عرفت الكلام فيهما.
هذا كله بالنسبة الى المشهود عليه، أمّا حكم الشهود بالنسبة الى حد الفرية فسيأتى ان شاء اللّه، و كما ان الحد يسقط عن المزنى بها كذلك عن الزانى للملازمة الظاهرة بينهما.
ثم انه هل يعتبر كون النسوة اربعة أم تكفى امرأتان او امرأة واحدة عادلة او موثقة؟
ليس في روايات الباب اعتبار اربعة و انّما هى في كلمات الاصحاب و معقد الاجماع و لعلّه متخذ عمّا هو المشهور من انه «كل موضع يقبل فيه شهادة النساء لا يثبت باقل من اربع» فراجع. [١]
لا سيّما مع التصريح بعنوان الشهادة في روايات المقام و عنوان النسوة الظاهرة في الجمع لو لم تحمل على الجنس.
اللهم إلّا ان يقال عدم شمول روايات الباب لا يمنع عن الحكم بعد كون شهادة الثلاثة بل الاثنتين بل واحدة مأمونة من قبيل الشبهة الدارئة، فالاحوط لو لا الاقوى ترك الحد في المقام
٢- لو كانت هناك قرينة اخرى في المتهم بالزنا على عدم صدور هذا الفعل منه بأن شهد الشهود بانه كان مجبوبا (مقطوع الآلة الرجولية) بحيث لم يكن أمرا حادثا بعد وقوع الزنا، ففيه أيضا لا يقبل قول الشهود لأمور قد عرفت:
١- قاعدة الدرء.
٢- عدم حجية البينة في أمثال المقام رأسا.
٣- امكان الغاء الخصوصية عن الروايتين الواردتين في البكارة لعدم الفرق
[١]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ١٧٦.