انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨ - الاول هل يتصور الإكراه في جانب الرجل كما يتصور في جانب المرأة
و في معناه روايات اخرى عن محمد بن مسلم و محمد بن قيس و طلحة بن زيد و موسى بن بكر واردة في ذاك الباب بعينه [١] كما انه يدل عليه النصوص العامة الدالة على رفع ما استكرهوا عليه و ما اضطروا اليه، او انه ما من شيء حرمه اللّه الا و قد احله لمن اضطر اليه.
٣- و يدل عليه أيضا ما عرفت نظيره في كلمات فخر المحققين- قدس سره- في المجنون من ان الحد عقوبة و لا عقوبة على غير المختار بعد عدم كون فعله حراما فلا حد عليه.
٤- و يمكن الاستدلال له ببناء العقلاء أيضا في جميع قوانينهم و قد امضاه الشرع و لو بعدم الردع عنه، فمن اجبر او اكره او اضطر على عمل لا يعد عندهم مستحقا للعذاب في السجون و غيرها او الجرائم المالية و شبهها، و يدل على حكم الاضطرار أيضا قوله تعالى: «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ». [٢] و هى و ان كانت واردة في مسألة اكل الميتة و لكن يمكن استفادة العموم منه لا سيما بضميمة الاستدلال به في غير واحد من روايات الباب الواردة في امرأة كانت في فلاة من الارض فاصابها عطش شديد حتى كادت تموت و كان هناك رجل ابى ان يعطيها الماء حتى تمكنه من نفسها فقال عليه السّلام: لا حد عليها و استدل بهذه الآية. [٣]
الاول: [هل يتصور الإكراه في جانب الرجل كما يتصور في جانب المرأة]
هنا بحث كثير الدوران في كلماتهم- و ان كان بحثا موضوعيا لا حكميا- و هو ان الاكراه هل يتصور في جانب الرجل كما يتصور في جانب المرأة
[١]- نفس المصدر، الأحاديث ٢ و ٤ و ٥.
[٢]- البقرة: ١٧٣.
[٣]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٨ من ابواب حد الزنا، الأحاديث ٧ و ٨.