انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٤ - يؤمر بالغسل و التكفين قبل الرجم
و قال في الحدائق بعد استظهار عدم الخلاف بين الاصحاب في المسألة: انه لو لا اتفاق الاصحاب قديما و حديثا على الحكم المذكور لأمكن المناقشة فيه لخروجه عن مقتضى القواعد الشرعية و الاصول المرعية. [١]
و قال في مفتاح الكرامة: هذا الحكم في الجملة مما لا خلاف فيه كما في المعتبر و الذكرى و عليه الاجماع كما في الخلاف و وقع الخلاف في مواضع:
الاول: ان هذا الامر على سبيل الوجوب او الاستحباب؟
الثانى: ان الحكم عام او مقصور على المرجوم و المقتول قودا؟
الثالث: ان الواجب او المستحب الغسل مع التكفين و التحنيط او بعضها.
الرابع: انه يغسل ثلاثا أو واحدة؟ و هذا هو الذى استشكل فيه المصنف (يعنى العلامة في القواعد فان المفتاح شرح لها).
اما الاول ففى المراسم و السرائر و المسالك و المدارك انّ ذلك واجد و هو ظاهر من تعرض لهذا الفرع ... و قال في الذكرى: في تحتّمه نظر. [٢]
و العمدة في ذلك ما رواه مسمع كردين (و هو مسمع بن عبد الملك و كردين لقبه أو اسم أبيه) عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: المرجوم و المرجومة يغسلان و يحنطان و يلبسان الكفن قبل ذلك ثم يرجمان و يصلى عليهما: و المقتص منه بمنزلة ذلك يغسل و يحنط و يلبس الكفن ثم يقاد و يصلى عليه. [٣]
و رواه الصدوق مرسلا عن امير المؤمنين عليه السّلام. [٤]
و في عبارة فقه الرضا: و ان كان الميت مرجوما بدأ بغسله و تحنيطه و تكفينه ثم يرجم بعد ذلك، و كذلك القاتل اذا اريد قتله قودا. [٥]
[١]- الحدائق، المجلد ٣، الصفحة ٤٢٨.
[٢]- مفتاح الكرامة، المجلد ١، الصفحة ٤٢٣.
[٣]- الوسائل، المجلد ٢، الباب ١٧ من أبواب غسل الميّت، الحديث ١.
[٤]- نفس المصدر السابق في ذيل الحديث ١.
[٥]- مستدرك الوسائل، المجلد ٢، الباب ١٧ من أبواب غسل الميت، الحديث ١.