انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٥ - الأول لو ادعى التوبة من قبل بعد قيام البينة
و قد حكى عن المفيد أيضا ذلك.
و على كل حال لا دليل لهم الا الاصل الذى قد عرفت انه ساقط بل الاصل خلافه و بعض الاطلاقات الممنوع بما عرفت.
و هكذا اطلاق قوله تعالى: «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا» [٢] الوارد في حد المحارب فان القدرة عليهم ليست دليلا على ثبوت امرهم دائما بالبينة بل قد يأخذهم بعض من ثبت عنده محاربتهم ثم يعترفون بذنبهم بعد التوبة او يجئ بنفسه تائبا عند ولى الامر.
بل يمكن الاستدلال بالروايات الكثيرة الواردة في الباب ١٦ من أبواب المقدمات الدالة على ان توبة الزانى بينه و بين اللّه احسن من اقراره عند الحاكم و اجراء الحد عليه فانه دليل على انه لو تاب غفر اللّه له و لم يجر عليه حد و لا أقلّ من كونها مؤيدة للمطلوب و اللّه العالم.
الأول: لو ادعى التوبة من قبل بعد قيام البينة
و قال: قد تبت مثلا قبل شهر الى اللّه تعالى فهل يقبل دعواه؟ الظاهر لا يقبل لان اثبات ذلك يحتاج الى دليل
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٦ من ابواب مقدمات الحدود، الحديث ١.
[٢]- المائدة: ٣٣.