انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦ - بقى هنا امور
و لكن الانصاف ان المرجع هو عموم الرجم على الزانى المحصن و الزانية المحصنة، لأنه اخص كما هو ظاهر، و قد عرفت صدق الاحصان عرفا و لغة على من كان عنده ما يستغنى به عن الزنا.
فالقول بعدم اعتبار الدخول الفعلى قريب و لكن حيث ان المسألة مسألة الدماء و ظاهر المشهور كظاهر بعض الروايات في بدو النظر خلافه يشكل الفتوى به فلا يترك الاحتياط باعتبار ذلك.
١- بناء على اعتبار الدخول فتوى كما هو المشهور او احتياطا كما هو المختار فلو كانت المرأة عنده و ادعى عدم الدخول وجب القبول ما لم يعلم خلافه قال العلامة في القواعد:
«و لو زنى و له زوجة له منها ولد فقال: ما وطئتها لم يرجم لان الولد يلحق بامكان الوطء، و الاحصان انما يثبت مع تحققه، و كذا المرأة لو كان لها ولد من زوج فانكرت وطئه لم يثبت احصانها». [١]
و هذا الكلام و ان كان بعيدا في بدو النظر لان وجود الولد دليل على تحقق الوطء و لكن عند الدقة يظهر صدقه لان الولد ملحق بالفراش بمجرد احتمال انتسابه اليه، و الحال ان ذلك غير كاف في اجراء الحد بناء على اعتبار الدخول فيه، و تلازم الامرين في الواقع (اعنى انتساب الولد واقعا و اجراء الحد) لا ينافى انفكاكهما ظاهرا و كم له من نظير في الفقه كما في استصحاب طهارة الماء المشكوك كريته (مع عدم حالة سابقة له) مع الحكم بعدم طهارة الثوب النجس المغسول فيه اشباهه.
٢- هل يعتبر كونه في خصوص القبل؟ (سواء قلنا بالفعلية او الامكان العرفى
[١]- نقلا عن إيضاح القواعد، المجلد ٤، الصفحة ٤٨١.