انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٣ - هل يلحق الرضاع هنا بالنسب؟
ذكر في المبسوط و عقبه بقوله «عندنا». [١]
و من العجب انه يظهر من غير واحد من اكابر الفقه عدم القائل به! قال الشهيد الثانى في الروضة: «و في الحاق المحرم بالرضاع بالنسب وجه ... لكن لم نقف على قائل به و الاخبار تتناوله». [٢]
و في مبانى تكملة المنهاج: و الاظهر عموم الحكم للمحرم بالرضاع او المصاهرة و ... و لكن المشهور بين الفقهاء هو اختصاص الحكم بالنسب ... فان تم اجماع على الاختصاص فهو و الا فالظاهر هو عموم الحكم كما احتمله الشهيد الثانى في الروضة. [٣]
و كيف يصح دعوى الاجماع او عدم القائل بالعموم مع تصريح شيخ الطائفة في المبسوط و الخلاف و دعوى اجماعه عليه؟
و لكن الانصاف استقرار الشهرة على عدم الالحاق حتى قال في الرياض بعدم ظهور قائل به عدا الشيخ في الخلاف و المبسوط و ابن عم الماتن (اى يحيى بن سعيد في الجامع) و هما شاذان. [٤]
قال ابن سعيد في الجامع: و كذلك من زنى بذات محرم كالأم و البنت و الاخت نسبا و رضاعا ... فان زنى باخته فضرب بالسيف ضربة فلم يمت فروى انه يحبس ابدا. [٥]
و غاية ما يمكن الاستدلال به على الالحاق امران:
احدهما: اطلاق روايات الباب فان التعبير بذات محرم عام يشمل النسبى و الرضاعى، و دعوى انصرافه الى النسبى غير مقبول و لكن الانصاف انه لو فرض
[١]- المبسوط، المجلد ٨، الصفحة ٨.
[٢]- الروضة، المجلد ٩، الصفحة ٦٣.
[٣]- مبانى تكملة المنهاج، المجلد ١، الصفحة ١٩٢.
[٤]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٥.
[٥]- نقلا عن الينابيع الفقهية، المجلد ٢٣، الصفحة ٣٧٧.