انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٤ - هل يلحق الرضاع هنا بالنسب؟
هناك اطلاق ضعيف يعد حجة في غير هذا الباب يشكل الاعتماد عليه هنا لما عرفت في معنى قوله عليه السّلام تدرأ الحدود بالشبهات و ان الشبهة يشمل ما لا يكون حجة و ما يكون حجة في ادنى مراتبها و انه لو اختص بالاول لم يكن فرق بين الحدود و غيرها من الابواب.
و الحاصل انه يشكل التهجم على الدماء بمثل هذا المقدار من الدليل.
ثانيهما: ان الرضاع لحمة كلحمة النسب و انه ملحق به في كثير من الاحكام- و فيه انه اضعف مما قبله فان الحاق الرضاع بالنسب انما هو في النكاح و شبهه لا في جميع الاحكام، و لذا لا يلحق في الارث و النفقات و غيرهما و لذا قال في الجواهر: و ان الاصحاب لم يعملوا بالعموم في اكثر المقامات مما يفهم منه ارادة خصوص النكاح في ذلك. [١]
و غاية ما يمكن الاستدلال به على الالحاق هنا هو اطلاق الاخبار، و لكن انصرافها هنا عن ذات محرم له بالسّبب لا سيما مع ذكر الاخت في غير واحد من اخبار الباب غير بعيد، و لو فرض لها اطلاق ضعيف كيف يمكن التعويل عليه في مثل هذه المسألة و لا سيما مع عدم ذهاب الاصحاب الى الالحاق.
[١]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٣١١.
[٢]- نفس المصدر.