انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٧ - الثانى من اقسام الحد «الرجم» فقط
بعدم الاشكال فيه و لا خلاف. [١]
و به صرح في القواعد و ظاهر الشرائع و لكن حكى في كشف اللثام عن يحيى بن سعيد انّه «سوى بين الصبى و المجنون في انها ان زنت باحدهما لم ترجم و ان احصنت». [٢]
و الانصاف انه لا دليل على هذا الشرط بعد اطلاق الادلة و عدم جواز القياس على الصّغير لا سيما انه مع الفارق و كذا لا وجه للرجوع الى البراءة و شبهها.
و اما حكم المجنون فقد مرّ في اوائل الكتاب فلا نعيده.
الرابع من فروع القسم الثانى من الحد (و هو الرجم) ناظر الى حكم الشاب و الشابة.
قال- قدس سره الشريف- في التحرير: «و في قول معروف يجمع في الشاب و الشابة بين الجلد و الرجم و الاقرب الرجم فقط».
اقول: في المسألة قولان: احدهما هو الجمع بينهما ذهب اليه كثير من قدماء الاصحاب و المتأخرين بل ادعى عليه الشهرة و الثانى الاقتصار على خصوص الرجم و هو أيضا محكى عن جمع من قدماء الاصحاب.
و ان شئت الوقوف على كلماتهم في المقام فانظر ما ذكره صاحب الرياض- قدس اللّه سره- قال: «و في الجمع بينهما (الجلد و الرجم) على الشاب و الشابة روايتان باختلافهما اختلف الاصحاب»:
١- فبين من جمع بينهما عليهما كالشيخين و المرتضى و الحلى و عامة المتأخرين و ادعى الشهرة المطلقة عليه جماعة و جعله في الانتصار من المنفردات للإمامية و يقرب منه عبارة الخلاف المحكية.
٢- و بين من اقتصر فيهما (الشاب و الشابة) على الرجم و خص الجمع بينه و
[١]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٣٢٢.
[٢]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٣٩٨. و لاحظ الينابيع الفقهية، المجلد ٢٣، الصفحة ٣٧٩.