انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٠ - آداب الجلد الواجبة
كلمات العامة أيضا، و الظاهر ان هذا المقدار كاف في اثبات المطلوب بعد عمل الاصحاب بهذه الاخبار و تأييده بما مر من الدليل.
٦ و ٧- و تضرب المرأة جالسة مستورة قال في الغنية: و المرأة (تضرب) جالسة قد شدت عليها ثيابها كل ذلك بدليل الاجماع. [١]
و قال في الرياض: و تضرب المرأة جالسة كما في الموثق السابق تربط عليها ثيابها على الاشهر الاقوى [٢] و قد صرّح بذلك غيره.
و لكن ظاهر المقنع ضربها مجردة ان وجدت مجردة حيث قال على ما حكاه في كشف اللثام: و يجلدان في ثيابهما التى كانت عليهما حين زنيا، و ان وجدا مجردين ضربا مجردين، و ردّ عليه في المختلف بان جسد المرأة عورة فلا يجوز تجريدها كعورة الرجل.[٣]
ا ان الجواهر و المسالك أيضا اوردا عليه بمثل ما اورده العلامة- قدس اللّه اسرارهم.
و لكن من العجب انه لا يرى في المقنع الموجود المطبوع من هذه الفتوى عين و لا اثر بل اقتصر على بيان مجرد حكم الرجل و المرأة اذا وجدا في ثيابهما من دون تعرض لغيره و لعل النسخة الموجودة عند العلامة كانت محرفة و اعتمد الاعاظم المتأخرون على ما حكاه.
و على كل حال يدل على كونها جالسة ما رواه زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال:
يضرب الرجل الحد قائما، و المرأة قاعدة [٤] مع اشتهار الفتوى بها.
كما يدل على الثانى اعنى كونها متسترة مربوطة عليها ثيابها نفس الحكم السابق مضافا الى ما يستفاد اجمالا من حديث ابى مريم عن الباقر عليه السّلام في امرأة اتت
[١]- سلسلة الينابيع الفقهية، المجلد ٢٣، الصفحة ٢٠٢.
[٢]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٧١.
[٣]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٤٠٣.
[٤]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١١ من ابواب حد الزّنا، الحديث ١.