انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٦ - شروط المقرّ
و ادعى في كشف اللثام اعتبار الشروط الاربعة مع الحرية للأصل و النصوص و الاجماع. [١]
و قال في الفقه على المذاهب الاربعة: «اتفق الائمة الاربعة على ان الزنا يثبت بالاقرار سواء أ كان المقر ذكرا أم انثى و سواء أ كان محصنا او غير محصن و سواء أ كان المقر حرا او عبدا بشرط ان يكون بالغا عاقلا مميزا غير مستكره على اقراره». [٢]
و يدل عليه مضافا إلى ذلك امور، بعضها يجرى في الجميع و بعضها في بعضها:
١- بناء العقلاء جميعا على اشتراط هذه الشرائط الاربعة في اقراراتهم، فلا يقبلون اقارير الصبى (اى من لم يكن عندهم على حد السن القانونى) و كذلك اقرار المجنون و المجبور و غير القاصد، و الشارع المقدس امضى هذا البناء قطعا.
٢- حديث الرفع بالنسبة إلى المكره، فيشترط الاختيار فيه و بالنسبة إلى غير القاصد بطريق اولى.
٣- حديث رفع القلم بالنسبة إلى الصبى و المجنون.
٤- ما رواه ابو البخترى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ان امير المؤمنين عليه السّلام قال: من اقرّ عند تجريد او تخويف او حبس او تهديد فلا حد عليه. [٣]
و المراد من التجريد التجريد من اللباس او تجريده عن غيره و ما يكون كالحبس و لا يدخل في عنوان الحبس كل ذلك لتخويفه، فلا تكون الاقرارات الحاصلة من الاكراه و التخويف اقرارا.
و ما رواه اسحاق بن عمار عن جعفر عليه السّلام عن ابيه عليه السّلام ان عليا عليه السّلام كان يقول:
لا قطع على احد يخوف من ضرب و لا قيد و لا سجن و لا تعنيف الا ان يعترف،
[١]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٣٩٤.
[٢]- الفقه على المذاهب الاربعة، المجلد ٥، الصفحة ٨٢.
[٣]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٧ من ابواب حد السرقة، الحديث ٢.