انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٨ - شروط المقرّ
التعزير سببا لإقراره.
و الحاصل انه لا يجوز التعزير و التعنيف لمن يحتمل ارتكابه بعض الجرائم الكبيرة او الصغيرة الا في مقامات:
الاول: ما اذا اعترف بطبيعة الحال بحق مثل السرقة و شبهها، و لكن اخفى محل الاموال المسروقة، امكن تعذيبه لأجل الاعتراف بمحلها، و هكذا اذا اعترف بالقتل و لم يمكن احقاق بعض الحقوق بدون كشف جسد المقتول.
الثاني: ما اذا ارتكب بعض المحرمات دون السرقة مثلا باقراره او بشهادة الشهود و لكن لم يعترف بنفس السرقة كما اذا اعترف بدخول دار زيد ليلا او نهارا بغير اذن منه او فتح بعض بيوته از صناديقه المسدودة، بحيث استحق التعزير و حينئذ يجوز تعزيره لذلك، و يجوز السؤال عنه في هذا الحال كى يعترف بوقوع السرقة لو صدر منه ذلك.
و لكن انّما يجوز ذلك عند احقاق حقوق الناس، اما بالنسبة الى وقوع الزنا منه او شرب الخمر او شبه ذلك من حقوق اللّه فلا وجه للفحص و السؤال عنها بعد كون بناء الشارع المقدس على اخفائها مهما امكن، فما يرى من اصرار بعض على ذلك ممّا لا وجه له.
و سيأتي إن شاء اللّه ان المعروف بل ادعى عدم الخلاف فيه ان «لو أقر بحد و لم يبينه لم يكلف البيان» بل افتى المشهور فيما حكى عنهم بانه يضرب حتى ينهى عن نفسه و يقول: كفى ذلك! بل هذا منصوص كما سيأتي و اذا لم يحسن السؤال مع الاعتراف باصل الحد و لم يبين نوعه، فكيف بما اذا لم يعترف بشيء اصلا.
الثالث: ما اذا كانت هناك مسألة مهمة ترتبط بكيان المسلمين و بقاء عزّهم و حياتهم و استقلالهم بحيث تكون اهم من احتمال اخذ البريء بالعذاب، فيكون المقام من المقامات التى تندرج تحت العناوين الثانوية و يكون من باب قاعدة الاهم و المهم، و لا يغرنك هذا المعنى حتى تدعى الاهمية في كل مورد و تأخذ الابرياء و لو