فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨ - التنجيم وعلم النجوم آية اللّه السيّد محسن الخرازي
داخل في علم الهيئة .
وفيه: أنّ التنجيم أعمّ ؛ لأنّه معرفة مواقيت النجوم وسيرها في طلوعها وغروبها ، وهو يشمل أوضاعها . قال في تاج العروس : « والمنجِّم ـ كَمُحَدِّث ـ والمتنجِّم والنَّجّام ـ كَشَدّاد ـ : مَن ينظر في النجوم بحسب مواقيتها وسيرها في طلوعها وغروبها » (٣).
وكيف كان ، فالمحكي عن السيد المرتضى والكراجكي ـ وغيرهم ممن أنكر التنجيم ـ الاعتراف بجواز هذا النوع ، حيث قالا : « إنّ الكسوفات واقتران الكواكب وانفصالها من باب الحساب وسير الكواكب ، وله اُصول صحيحة وقواعد سديدة ، وليس كذلك ما يدّعونه من تأثير الكواكب في الخير والشر والنفع والضرر » .
وقد أشار إلى جواز ذلك في جامع المقاصد مؤيداً ذلك بما ورد من كراهة السفر والزواج في برج العقرب ، كما حكاه الشيخ الأعظم (قدس سره) . ولعل وجه التأييد أنّ ما ورد في كراهة السفر راجع إلى الفلكيات ، فلا يرتبط بالمقام إلاّ بالأولوية .
الأدلّة المجوّزة :
ويدل على جواز ذلك : ما رواه في البحار عن كتاب النجوم للسيد ابن طاووس قال : « رويت بعدة طرق إلى يونس بن عبد الرحمان في جامعه الصغير بإسناده قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : جعلت فداك ! أخبرني عن علم النجوم ما هو ؟ فقال : « هو علم من علم الأنبياء » . قال : فقلت : كان علي بن أبي طالب يعلمه ؟ فقال : « كان أعلم الناس به » » (٤). وظاهره تصحيح أصل علم النجوم .
ويؤيده خبر عبد اللّه بن سيّابة قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : جعلت لك
(٣)تاج العروس ٩ : ٧٢.
(٤)بحار الأنوار ٥٨ : ٢٣٥.