فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥٠ - المنهج النقدي في مدرسة الشهيد الصدر (قدس سره) السيّد عبد الحسن النفّاخ
تجزيئية ، وبدافع من ضغط الحاجات الجزئية المتجدّدة .
وعلى هذا الأساس كان المرجع الصالح قادراً على عطاء جديد في خدمة الإسلام ، وإيجاد تغيير أفضل لصالح الإسلام في كلّ الأوضاع التي يمتدّ إليها تأثيره ونفوذه » (٤٧).
بً ـ نقد الاُمّة الإسلامية : من ذلك نذكر :
تسليط الأضواء على جانب القوّة في الاُمّة الإسلامية وشدّها بهذا الجانب لخدمة الإسلام : لقد رأى السيّد الصدر (قدس سره) أنّ الجماهير وبالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطة لمسخ هويّتها وإرادتها وكرامتها لا زالت حيّة تستجيب لنداء الحقّ ، متى ما وجدت القيادة الرشيدة والواعية .
يقول الشيخ النعماني : « وقد سمعته يقول : من كان يظنّ أنّ الجماهير ستستجيب إلى هذا الحدّ ، وتتوافد إلى النجف تطلب منّي أن أبقى معها ، أو تعلن عن بيعتها على الموت في سبيل اللّه تعالى في مثل هذه الظروف الأمنية القاسية ؟ ! إنّ هؤلاء جميعاً يعلمون أنّ ثمن مجيئهم الإعدام أو السجن على أحسن التقادير ، ومع ذلك فقد تحدّوا الموت وجاءوا ، إنّ هذا هو النصر المبين » (٤٨).
كشف جانب الضعف لدى الاُمّة الإسلامية ودعوتها إلى معالجته حتى تستطيع النهوض إلى المستوى المطلوب ؛ يقول الشهيد الصدر (قدس سره) :
« إنّ الشرط الأساسي لنهضة الاُمّة ـ أي اُمّة كانت ـ أن يتوفّر لديها المبدأ الصالح الذي يحدّد لها أهدافها وغاياتها ، ويضع لها مثلّها العليا ، ويرسم اتّجاهها في الحياة ، فتسير في ضوئه واثقة من رسالتها ، مطمئنة إلى طريقها ، متطلّعة إلى ما تستهدفه من مُثل وغايات ، مستوحية من المبدأ وجودها الفكري وكيانها الروحي . ونحن نعني بتوفر المبدأ الصالح في الاُمّة
(٤٧)سنوات المحنة وأيّام الحصار ( الشيخ محمّدرضا النعماني ) : ١٦٥ـ ١٦٦.
(٤٨)المصدر السابق : ٢٧٣.