فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٤ - الشهيد الصدر (قدس سره) والدستور الإسلامي الدكتـور مصطفى الأنصاري
وهي النوع الثالث من الانواع المتقدمة كما بين الموقف من هذه الاشكال و في الاساس الخامس بين السيد الشهيد ان « الدولة الاسلامية دولة فكرية ، واوضح اختلاف مثل هذه الدولة في رسالتها عما اسماه بالدولة ( الاقليمية ) والدولة ( القومية ) ، وفي الاساس السادس توغل السيد الشهيد في بيان شكل الحكم في الاسلام فعرفه ، وعدد المهام التي تتولاها الدولة الاسلامية وعن شكل الحكم في عصر الولاة المعصومين وفي عصر الولاة غير المعصومين واثر ذلك في تطبيق مبدأ الشورى في ظروف الامة الحاضرة ويعود السيد الشهيد في الاساس الثامن ليوضح الفرق بين احكام الشريعة الاسلامية الثابتة بدلالة احد الادلة الاربعة وبين التعاليم وكما المحنا سابقا فالسيد الشهيد لم يهتم كثيرا بعد ذلك بالتمييز بين مصطلحات التعاليم ( التعليمات ) والقوانين والانظمة وما الى ذلك من قواعد الضبط التي تقررها السلطات المختصة في الدولة . واخيرا فان السيد الشهيد يتطرق في الاساس التاسع الى موضوع في غاية الاهمية وهو بيان الجهة المختصة ببيان احكام الشريعة الاسلامية .
وكيفية تولي منصب القضاء في الدولة الاسلامية .
وأما الاسس الأربعة المنشورة في « ثقافة الدعوة الاسلامية » ( ٤ : ١٠ ـ ١٣) فقد تطرقت في العاشر الى تثبيت المقياس الذي ينبغي ان تقاس به سياسة الدولة ولخصه السيد الشهيد بالدستور والمصلحة وفي الحادي عشر تطرق الى موقف الدعوة والدولة من ( النفوذ الكافر ) ، وفي الثاني عشر تطرق الى وصف الدعوة الاسلامية من حيث كونها اصلاحية ام ثورية وفي الثالث عشر والاخير تحدث عن بعض آليات الثورية الاسلامية .
هذا ، ولا ريب في ان الكشف عما ورد في بقية الاسس الثلاثة والثلاثين يمكن ان يغني البحث في ( الافكار الدستورية ) للسيد الشهيد الى حد بعيد وهو ما نأمل ان نتوصل اليه يوما ما بجهود المتابعين لجمع ثروة السيد الشهيد الفكرية .