فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦١ - فقه النظرية لدى الشهيد الصدر (قدس سره) الشيخ خـالد الغفوري
الشك في حجّية اللازم ، وهو هنا هذا الخط المذهبي المستنبط ، والشك في الحجّية كاف للقطع بعدمها ، كما هو تعبير الاُصوليين أيضا ، فكيف الخلاص ؟ (٢٥).
المناقشة السادسة: انّ استنباط النظرية العامة لا ينتج الحجّية القطعية ؛ بيان ذلك :
انّ عملية الاستنباط هذه تنحلّ إلى تطبيقين للاجتهاد :
التطبيق الأوّل : ويتم في مجال استنباط الأحكام الفرعية من مظانّها الأصلية ( الكتاب والسنة ) ، وعلى أساس من علم اُصول الفقه ، وهو اجتهاد مشروع لا غبار عليه يؤدّي إلى حجّية النتيجة المستنبطة حتى مع احتمال مخالفتها للواقع الاسلامي ؛ وذلك بعد حصول الظن المعتبر المنتج للحجية والتي تؤدي للمعذّرية ـ عند مخالفة النتيجة للواقع الشرعي ـ تماما كما تعني التنجيز للأحكام على المكلّف .
التطبيق الثاني : ويتم في مجال استنباط الخطوط النظرية من الأحكام والمفاهيم ، وهنا يكمن الاشكال في عملية الاجتهاد هذه ، فيقال : انّها لا تنتج الحجّية القطعية ؛ لأن بعض هذه الأحكام الكاشفة قد لا يقبلها هذا المجتهد نفسه ، وإنّما اختارها من مجتهدين آخرين لكونها أكثر انسجاما مع باقي الأحكام التي اريد أن تعبّر عن خط نظري عام (٢٦).
ردود :
وفي مواجهة هذه التشكيكات وغيرها يتحتّم علينا التزام الموضوعية التامّة وأن نعدّ كامل العدّة للاجابة المقنعة لوجداننا قبل الآخرين :
١ ـ لا يخفى أنّ مهمّة استنباط النظريات العامّة عملية علمية وفنّية تفتقر إلى التخصّص الفقهي بأرقى درجاته . ولا يكفي في صلاحية الباحث في هذا
(٢٥)انظر : مجلّة المنهاج ، العدد ١٧ : ١٨٥، حول منهج الشهيد الصدر (قدس سره) / التسخيري .
(٢٦)المصدر السابق : ١٨٤.