فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤ - كلمة التحرير ـ الشهيد الصدر الفقيه المجدّد رئيس التحرير
المسلمين قبل تشريع الأنفال ، فإنّ هنا ثلاثة اُمور :
الأوّل : تشريع مالكيّة الإمام (عليه السلام) للأنفال .
الثاني : تشريع مالكيّة المسلمين للأرض المفتوحة عنوةً .
الثالث : وقوع نفس الفتح خارجا الذي هو موضوع الأمر الثاني .
فإن فرض أنّ تشريع مالكيّة الإمام كان قبل تشريع مالكيّة المسلمين من حيث الزمان أو كان مقارنا له ، فبعد تساقط الطائفة الثانية مع القسم الأوّل من الطائفة الاُولى والانتهاء إلى القسم الثاني يصحّ التّمسك باستصحاب عدم وجود ربّ للأرض ، وبذلك يتمّ موضوع مالكيّة الإمام (عليه السلام) .
وأمّا إن فرض أنّ تشريع مالكيّة المسلمين كان قبل تشريع مالكيّة الإمام (عليه السلام) فلا يجري استصحاب عدم وجود ربّ للأرض ؛ لأنّ الربّ قد ثبت لها سابقا وهم المسلمون ، فلا يتمّ موضوع مالكيّة الإمام (عليه السلام) .
الوجــه الثـالث :
أن يقال : سلّمنا وقوع التعارض بين الطائفة الدالّة على مالكيّة المسلمين والطائفة الدالّة على مالكيّة الإمام (عليه السلام) بقسميها وتساقطهما بالتعارض ، إلاّ أنّه بعد ذلك يرجع إلى العامّ الفوقاني الدالّ على أنّ الأرض كلّها للإمام (عليه السلام) ، فإنّ هذا العامّ الفوقاني ورد عليه مخصّص وهو دليل مالكيّة المسلمين ، وقد ابتلي المخصِّص بالمعارض في خصوص الموات منه وسقط بالمعارضة ، فيرجع إلى العامّ الفوقاني الدالّ على مالكيّة الإمام (عليه السلام) لكلّ أرض ، ومنهاالأرض الميّتة