فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٨ - الشهيد الصدر (قدس سره) ونظرية تفسير النصّ الاُستاذ الشيخ أحمد الواعظي
أن تقدّم جوابا واضحا عن تلك الاسئلة ، لكي يمكن الحكم عليها بأنها نظرية عامة في باب تفسير وفهم النص .
وسوف نشير هنا اشارة مختصرة لبعض تلك الاسئلة بدون التزام بمراعاة الترتيب فيها تبعا للتقدم والتأخر المنطقي .
١ ـ ما هو الهدف من الرجوع إلى المتن والقيام بتفسيره ؟ وهل نحن بصدد البحث عن مراد و مقصود المؤلف ؟ هل نريد من متابعته ومماشاته فتح باب نحو عالمه الذهني ؟ ألا يمكن الاغماض عن مؤلف النص والمتكلم وصرف النظر نحو النص نفسه كأمرٍ واقعي مغاير للمؤلف الموجد لهذا النص والذي يتكلم معنا ، وبالتالي صرف النظر عن العالم الذهني للمؤلف ومراده والتوجه نحو النص والشروع بتفسيره وفهمه ؟
وبعبارة اُخرى : هل يمكن اعتبار النص ظاهرة ناتجة عن الدرج الخاص للألفاظ والكلمات القابلة للتفسيرات المتعددة ؟ وهل يمكن اعتبار مراد ومقصود المؤلف واحدا من تلك التفسيرات الممكنة لهذه الظاهرة ، مع إمكان التفسيرات الاُخرى أيضا بحيث لا نكون ملزمين ومقيّدين بالبحث عن فهم وتفسير مراد المؤلف من هذا النص ، بل بامكاننا استنطاق النص وتفسيره بما يغاير حتى فهم ومراد المؤلف ؟ !
٢ ـ ما هو دور المفسّر في فهم النص ؟ وهل لابد أن يكون منفعلاً مع النص صاغيا له فيما يكون هدفه الوحيد من ذلك هو درك ما يهتف به النص عن طريق معرفته بمعاني الالفاظ والاصول والقواعد الادبية ؟ أو أنّه يشترك بجد ويتدخل في ايجاد معنى النص ويكون لمخيلته دخل في ايجاد محتوى هذا النص ؟
إنّه ـ وعلى أساس بعض النظريات التفسيرية ـ ليس المفسّر حياديا بل إنّ له دورا مهما في عملية فهم النص ، ووفقا لذلك فلا تمثل معرفته بعلم اللغة