فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨١ - الحــوالـــــة الشهيد آية اللّه العظمى السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
على المال الخارجي بل على المال الذمّي الآخر .
وأمّا إن كان المال الموجود في ذمّة المدين هو المال الكلّي القابل للانطباق على المال الخارجي وعلى المال الذمي أيضا ـ أي كانت العشرة دنانير الذمّية التي هي في ذمّة المدين هي العشرة الجامعة بين العشرة الخارجية والعشرة الذمّية ـ ففي مقام الوفاء يمكن للمدين أن يطبّق ما في ذمته على المال الخارجي وعلى المال الذمّي الآخر ، فتكون الحوالة حينئذٍ وفاءً ؛ لأنّ المحيل يطبّق ما في ذمته على المال الذي في ذمّة المحال عليه .
إذن : فتصوير الوفاء يدور مدار تصوير كيفيّة المال الكلي الذي هو في ذمّة المدين ، فإن كان قابلاً للانطباق على المال الخارجي والذمّي ـ أي كان جامعا للمال الخارجي والمال الذمّي ـ فيتعقّل أن تكون الحوالة وفاءً ، وإلاّ فلو كان المال الذي في ذمّة المدين قابلاً للانطباق على المال الخارجي فقط فلا تكون الحوالة وفاءً بل ينحصر معنى الوفاء بالتطبيق على المال الخارجي .
وهنـا قد تأتي شبهة قائلة بأنّ هناك أصلاً موضوعيا وهو أنّ المدين إذا أراد أن يطبّق المال الذي هو في ذمّته على المال الخارجي ويوفي به للدائن فيجب على الدائن قبول ذلك ؛ لأنّ الدائن لا يستحق إلاّ الجامع ، وهو ينطبق على الفرد الخارجي ، وللدائن المطالبة بالفرد الخارجي ، وحينذاك فإذا قلنا إنّ الموجود في ذمّة المدين هو الجامع بين المال الخارجي والمال الذمّي فهذا يعني أنّ المدين له الحقّ في أن يجبر الدائن على القبول بتطبيق ما في ذمته على الفرد الذمّي الآخر ؛ أي للمدين الحق في أن يجبر الدائن على قبوله الحوالة ، والحال أنّه ليس كذلك ، فقد فرغنا عن الأصل الموضوعي القائل بأنّ للدائن المطالبة بالفرد الخارجي ، فليس للمدين الحق في إجباره على القبول بالفرد الذمّي ، وهذا يكشف عن أنّ الثابت في ذمّة المدين هو المال الكلي الذي ينطبق على الفرد الخارجي فقط وليس قابلاً للانطباق على الفرد الذمّي الآخر ، وحينذاك فلا تكون