فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧٥
أوّلاً ـ إن كان المراد تفسير قاعدة التسامح ، فليس معناها هو ضرب الأخبار بعضها ببعض ، فإنّ هذا هو التعارض بين الأخبار لا التسامح .
ثانيا ـ هل انّ مركز التسامح هو السند أو المتن ؟
فإن كان الأوّل ، أي حسن الظن بالراوي وحمله على الوثاقة والاغضاء عن الضعف ، فهذا ما لم يقل به أحد ؛ فإنّ القائل بهذه القاعدة يتمسك بأدلّة اُخر لا بما ذكره الكاتب ، وإن كان الثاني فهو لا يمكن قبوله بحال ، إذ ما معنى التسامح في المتن ؟ !
القواعد الفقهية :
« ويعني الاستقراء تكرار الأفعال الجزئية من أجل استخلاص قاعدة عامة ، ثمّ أصبح مجموع هذه القواعد علما مستقلاً هو « علم القواعد الفقهية » (٦٧).
أوّلاً ـ انّ التعبير بالأفعال ليس في محله .
ثانيا ـ لا فرق بين القاعدة والحكم الفرعي من حيث الاثبات ، فكلّ منهما يثبت بأدلّته الخاصة ، فمثلاً : قاعدة لا ضرر تثبت بالنص ؛ والحكم بنجاسة الدم أيضا ثبت بالنص .
البراءة :
« والبراءة لا تنفيها الشبهة الذاتية والموضوعية ؛ لأن البراءة أصل » (٦٨).
أوّلاً ـ جعل الشبهة الذاتية في قبال الموضوعية ليس معروفا في الاُصول ، نعم قد يعبَّر بذلك في مجال آخر .
ثانيا ـ مع الغض عمّا تقدّم فإنّ العبارة ينبغي أن تصحّح فيقال مثلاً : انّ البراءة لا تجري في الشبهة الكذائية .
(٦٧)المصدر السابق : ١٥٥.
(٦٨)المصدر السابق : ١٦٠.