فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٠ - الشهيد الصدر (قدس سره) والدستور الإسلامي الدكتـور مصطفى الأنصاري
احكام دستور الجمهورية الاسلامية في ايران الذي مهد له السيد الشهيد بلمحته الفقهية فقد اوجب في المادة الرابعة منه « ان تكون الموازين الاسلامية اساس جميع القوانين والقرارت . . » مشيرا الى ان هذا الحكم نافذ « على جميع مواد الدستور والقوانين والقرارات الاخرى اطلاقا وعموما . . » كما نص في آخر مواده على ان « مضامين المواد المتعلقة بكون النظام اسلاميا وقيام كل القوانين والمقررات على اساس الموازين الاسلامية والاسس الايمانية ، واهداف جمهورية ايران الاسلامية ، وكون الحكم جمهوريا وولاية الامر وامامة الامة ، وكذلك ادارة امور البلاد بالاعتماد على الآراء العامة ، والدين والمذهب الرسمي لايران هي من الامور التي لا تقبل التغيير » .
وفي محاولة المستشار جريشة الدستورية التي اشرنا اليها سابقا ، نقرأ في المادة الاولى ان مشروعية الاسلام هي العليا فوق كل النصوص ، ونقرأ في المادة ٢٢وجوب تشكيل محكمة دستورية عليا من مهمتها ابطال كل ما يخالف الاعلان الدستوري اواي نص قطعي من الكتاب او السنة ، ونقرأ في مذكرته الايضاحية ان الوحي ـ قرآنا وسنة ـ هو فوق الدستور والاعلان الدستوري .
وعلى كل حال فانه ينبغي ان نتذكر ان اهم نتائج علوية وسمو الدستور (٤١)تتمثل في :
١ ـ استقرار احكامه وثباتها مطلقا او نسبيا .
٢ ـ مرجعيته بالنسبة لسلطات الدولة وما يصدر عنها من قواعد ضبط ، وبالنسبة للمؤسسات والافراد على مختلف المستويات وفي مختلف الحقول .
٣ ـ اقرار مبدأ الرقابة لتحقيق قانونية الدولة من جهة ولتحقيق انسجام قواعد الضبط عموديا وافقيا في نظام حركة متكاملة .
(٤١)للتوسع راجع بحثنا المشار اليه سابقا « الرقابة على دستورية القوانين » .