فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦٣
هذه الحرية الانسانية لا تتحقق من خلال أصالة التخيير الاُصولية بل من خلال إجراء أصالات اُخرى !
ثالثا ـ انّ المبحوث عنه تحت عنوان ( أصالة الاحتياط ) هو خصوص موارد الشك في المكلف به عند العلم الإجمالي بأصل التكليف (١٤)، امّا الاحتياط والبعد عن الشبهات ـ حسب تعبير الدكتور حنفي ـ فهذا ما يبحث عادة ضمن البحث حول البراءة (١٥).
وقد ذهب في موضع آخر من مقاله (١٦)إلى أنّ مقتضى الاحتياط هو الترخيص ورفع الضرر ! وهو مع مخالفته لسابقه غريب في نفسه ، إذ الاحتياط يقتضي عدم الترخيص ، والأخذ بالأحوط هو أخذ بالأشد لا بالأخف كما هو واضح .
الدليل اللفظي والعقلي :
« لما كان منطق الاستدلال يتعامل مع النص وهو الأصل ، والواقع وهو الفرع أصبحت مباحث الألفاظ أهم جانب في منطق الاستدلال ، ولما كان الفرع هو الواقع الجديد الذي في حاجة إلى دليل ظهر دور العقل » (١٧).
لقد قسّم الدكتور حنفي دور كل من الدليل اللفظي والعقلي تقسيما لا ينسجم مع معناهما المعهود في علم الاُصول .
فقد عُرّف الدليل اللفظي بأنّه ما يبحث فيه عن الدليلية اللفظية وكل ما يرجع إلى تشخيص الظهورات اللغوية أو العرفية ، فيندرج في هذا القسم كل البحوث اللغوية الاُصولية (١٨).
والدليل العقلي : هو كل قاعدة برهانية يمكن أن يستنبط منها حكم شرعي سواء كان ذلك بضم مقدمة شرعية اليها أو بلا توسيط مقدمة شرعية (١٩).
(١٤)دروس في علم الاُصول ، الحلقة الثالثة ، ٢ : ٥٩ـ ٦٠.
(١٥)بحوث في علم الاُصول ٥ : ١١٧ـ ١٢١.
(١٦)مجلة المنهاج ، العدد ١٧ : ١٦٠.
(١٧)المصدر السابق : ١٥٢.
(١٨)بحوث في علم الاُصول ١ : ٥٧.
(١٩)المصدر السابق : ٥٨.