فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٧ - فقه النظرية لدى الشهيد الصدر (قدس سره) الشيخ خـالد الغفوري
بناؤه العلوي :
١ ـ ألغى الإسلام الحمى ، وقال : لا حمى إلاّ للّه وللرسول ، وبذلك نفى أي حق خاص للفرد في الأرض بمجرد السيطرة عليها ، وحمايتها بالقوة .
٢ ـ إذا أقطع ولي الأمر أرضا لفرد ، اكتسب الفرد بسبب ذلك حق العمل في تلك الأرض ، دون أن يمنحه الإقطاع حقا في ملكية الأرض ، أو أي حق آخر فيها ، ما لم يعمل ، وينفق جهده على تربتها .
٣ ـ لا تملك الينابيع، والجذور العميقة للمنجم ملكية خاصة ولا يوجد لأي فرد حق خاص فيها ، كما أوضح العلاّمة الحلي ذلك في التذكرة قائلاً : « وأمّا العرق الذي في الأرض فلا يملكه بذلك ومن وصل إليه من جهة اُخرى فله أخذه » .
٤ ـ المياه الطبيعية المكشوفة كالبحار والأنهار لا تملك ملكية خاصة لأحد ، ولا يوجد لفرد حق خاص فيها . قال الشيخ الطوسي في المبسوط : « ماء البحر والنهر ، والعيون النابعة في موات السهل والجبل ، كل هذا مباح ، ولكل واحد أن يستعمل منه ما أراد ، كيف شاء ، لخبر ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) : الناس شركاء في ثلاث : الماء والنار والكلأ » .
٥ ـ إذا زاد الماء الطبيعي فدخل أملاك الناس واجتمع دون أن يحوزوه بعمل خاص ، لم يملكوه ، كما قال الشيخ في المبسوط .
٦ ـ إذا لم ينفق الفرد جهدا في الصيد ، بل دخل الحيوان في سيطرته لم يملكه ، ففي قواعد العلاّمة الحلي يقول : « لا يملك الصيد بدخوله في أرضه ولا بوثوب السمكة إلى السفينة » .
٧ ـ وكذلك الحال في الثروات الطبيعية الاُخرى ، فإن دخولها في سيطرة الشخص دون عمل لا يبرر تملكها ، ولذا جاء في التذكرة : « أن الشخص لا يملك الثلج الذي يتساقط في حوزته بمجرد سقوطه على أرضه » .