فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٠ - فقه النظرية لدى الشهيد الصدر (قدس سره) الشيخ خـالد الغفوري
وحصر مصادر الانتاج في الطبيعة واستبعد من البحث عنصري العمل ورأس المال ؛ باعتبار أنّ العمل عنصر معنوي وليس ثروة مادية ، وامّا رأس المال فهو في الحقيقة ثروة منتجة وليس مصدرا أساسيا للانتاج ، ثمّ قسّم المصادر الطبيعية إلى :
١ ـ الأرض .
٢ ـ المواد الأولية التي تحويها الطبقة اليابسة من الأرض .
٣ ـ المياه الطبيعية .
٤ ـ بقية الثروات الطبيعية كاللآلىء والمرجان والطيور وقوة انحدار الشلاّلات .
ثمّ بدأ بدراسة هذه المصادر :
١ ـ الأرض :
وقد قام بتقسيم الأرض إلى أربعة أقسام رئيسية ، ثمّ جمع أحكام كل قسم من ناحية الملكية بعد ذلك استنتج (قدس سره) من مجموع هذه الأحكام انّ ملكية الأرض نلحظها بلحاظين :
اللحاظ الأوّل مع إغفال العنصر السياسي :
فهنا الأرض تكون غالبا على قسمين : امّا عامرة طبيعيا وهي ملك للدولة ، وامّا أن تكون ميتة فهي ملك للامام أيضا ، وهي ملكية ذات طابع عام .
قال (قدس سره) : « نستطيع الآن أن نستوعب الصورة كاملة وأن نحدد النظرة العامة ، فالأرض بطبيعتها ملك الإمام ، ولا يملك الفرد رقبتها ، ولا يصلح أي اختصاص فردي بها إلاّ على أساس ما ينفقه الشخص على الأرض من عمل لأجل إعدادها واستثمارها ، وهذا الاختصاص أو الحق الذي يكسبه الفرد نتيجة لعمله فيها لا يمنع الامام عن فرض الطسق أو الضريبة على الأرض المحياة