فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٦ - الحــوالـــــة الشهيد آية اللّه العظمى السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
الفصل الثاني
في بيان مقوّمات الحوالة وأركانها
وينقسم إلى ثلاثة أبحاث :
البحـث الأوّل: في عقد الحوالة .
البحث الثاني : في مال الحوالة .
البحث الثالث: في المتعاقدين .
فأمّا البحث الأوّل : ففي عقد الحوالة :
أي في الأداة الإنشائية التي بها يتنجّز التصرّف الذي تكلّمنا عن حقيقته ، والذي يبدو ويتحصّل من العروة أنّ في عقد الحوالة ثلاثة احتمالات :
الأوّل: أن تكون الأداة الإنشائية عبارة عن عقد وعمل ثنائي يقوم بين المحيل والمحتال بحيث يكون المحيل هو الموجب والمحتال هو القابل ، وأمّا المحال عليه فلا يكون طرفا في العقد بل يشترط رضاه إمّا مطلقا ـ سواء كان مدينا أو بريئا ـ أو في خصوص ما إذا كان بريئا وأمّا إذا كان مدينا فلا يعتبر رضاه .
الثاني : أن تكون الأداة الإنشائية عبارة عن عقد وعمل ثلاثي مركّب من ثلاث فعّاليات : من المحيل والمحتال والمحال عليه ، وقد عبّر في العروة عنه بإيجاب وقبولين ؛ بحيث يكون الإيجاب من المحيل ، والقبول الأول من المحتال ، والقبول الثاني من المحال عليه إمّا مطلقا أو في خصوص ما إذا كان بريئا ، وهذه الفعّالية الثالثة الصادرة من المحال عليه عبارة عن نفس ذلك الرّضا الذي كان يعتبر في الاحتمال الأوّل من ناحية المحال عليه ، إلاّ أنّه حوّل إلى