فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢ - كلمة التحرير ـ الشهيد الصدر الفقيه المجدّد رئيس التحرير
المسلمين أيضا ؛ لأنّها كانت سابقا تحت سيطرة الكفّار وجدانا ، فيقع التعارض بين دليل مالكيّة المسلمين ودليل مالكيّة الإمام (عليه السلام) ، وحينئذٍ يتمّ العلاج الفنّي للتعارض بأحد وجوه أربعة :
الوجــه الأوّل :
أن يقال بتقديم دليل مالكيّة الإمام (عليه السلام) على دليل مالكيّة المسلمين ؛ لأنّ الأوّل عام وضعي ، كما في قوله (عليه السلام) : « كلّ أرض خربة . . . » أو قوله : « الموات كلّها للإمام (عليه السلام) . . . » .
وأمّا الثاني فهو مطلق حكمي ثابت بمقدمات الحكمة ، فيقدّم العامّ الوضعي على المطلق الحكمي ، إمّا لأنّ العامّ الوضعي وارد على المطلق الحكمي باعتبار أنّ الأوّل منجّز والثاني معلّق ، وإمّا لأنّ العامّ الوضعي أظهر من المطلق الحكمي على أقلّ تقدير ، فينتج انّ الأرض الميّتة المفتوحة عنوةً ملك الإمام (عليه السلام) .
الوجــه الثـاني :
أن يقال : كلّما تعارضت طائفتان من الروايات وكانت إحداهما منقسمة إلى قسمين : قسم يصلح أن يعارض الطائفة الاُخرى دلالةً وقسم لايصلح لذلك بل لو خلّي مع الطائفة الاُخرى لكانت الطائفة الاُخرى واردة عليه ورافعة لموضوعه ، فحينئذٍ لا تقع المعارضة بين الطائفة الاُخرى ومجموع القسمين للطائفة الاُولى ، بل تقع المعارضة بين القسم الأوّل للطائفة الاُولى مع الطائفة الثانية ، وبعد التساقط يرجع إلى القسم الثاني للطائفة الاُولى .
وهذه القاعدة لها نظائر كثيرة في الفقه ، منها : ما هو محلّ الكلام ؛ فإنّ هنا طائفتين من الروايات متعارضتين : إحداهما طائفة الروايات الدالّة على مالكيّة الإمام (عليه السلام) ، والثانية طائفة الروايات