فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦٤
الدلالــة :
« الدلالة جماع الموضوع والذات ، والوضع والقصد ، اشتراك علاقة بين طرفين » (٢٠).
أوّلاً ـ امّا الفقرة الاُولى التي تضمنت تعريف الدلالة ، فنقول : عرّفت الدلالة بشكل عام في علم المنطق بأنّها انتقال الذهن من إدراك شيء ( الدالّ ) إلى إدراك شيء آخر ( المدلول ) .
ثانيا ـ وامّا الفقرة الثانية ـ لو حملناها على معنى محصَّل ـ فهي تنسجم مع الدلالة التصديقية الاُولى .
ثالثا ـ وامّا الفقرة الثالثة فهي ـ مضافا إلى عدم استقامتها من جهة الصياغة ـ غير صحيحة من ناحية المضمون ؛ فإنّ مجرّد العلاقة بين طرفين لا تسمى دلالة ، فإنّ العلاقة بين لفظين مترادفين ليست دلالة ، نعم العلاقة بين كل لفظ منهما ومعناه هي دلالة .
الاســتعمال :
« ولا يعني الاستعمال مجرّد كيفية العامل مع الأداة ، بل هو مرآة وعلامة » (٢١).
انّ المرآتية والعلامية هي كيفية ، ولكن كيفية في لحاظ اللفظ هل هو على نحو الآلية أو الاستقلالية ؟ ومن هنا يعلم انّ بين المرآة والعلامة تباين ، لا أنّ أحدهما عين الآخر كما يظهر من العبارة .
الدلالـة الوضعية :
« الدلالة الوضعية ليست تصورية أو تصديقية ، بل متوقفة على الارادة من دون أن تكون قيدا عليها » (٢٢).
(٢٠)مجلة المنهاج ، العدد ١٧ : ١٥٤.
(٢١)المصدر السابق : ١٥٥.
(٢٢)المصدر السابق : ١٥٤.