فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٧ - الحــوالـــــة الشهيد آية اللّه العظمى السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
متقوّمة بدخل إنشائي من كل من المحتال والمحال عليه ، أمّا المحتال فلأنّه الذي خرج من ملكه العوض الأوّل ودخل في ملكه العوض الثاني ، وأمّا المحال عليه فلأنّه الذي قد خرج من ملكه العوض الثاني وإن كان لم يدخل في ملكه العوض الأوّل بل دخل في ملك المحيل .
ويبقى الكلام في أنّه هل لابدّ من دخل إنشائي من قبل المحيل في هذه المعاوضة ـ باعتبار أنّه الذي يدخل في ملكه العوض الأوّل ، ودخوله في ملكه مساوق لسقوط الدين عنه ـ أو لايعتبر دخله الإنشائي في المعاوضة باعتبار أنّه لم يخرج من ملكه أيّ من العوضين ؟
الصحيح أنّ ذلك ملحق بباب تمليك الدين على مَن هو عليه ، فإن قلنا إنّ تمليك الدين على مَن هو عليه هبة وعقد ففي المقام أيضا لابدّ من دخل إنشائي من قبل المحيل ، وإن قلنا هناك إنّه إبراء وإيقاع ولا يحتاج إلى قبول مَن عليه الدين ففي المقام أيضا ينتفي دخله الإنشائي ، وحيث إنّ التوسّع في هذا المجال يسوقنا إلى البحث عن النكات الأساسيّة لإلحاق الهبة بالإبراء فلنتركه إلى محلّه .
الثاني : البناء على إعارة المحال عليه ذمّته للمحيل بحيث يملك المحيل الانتفاع بها ويشغلها بما شاء ، فحينذاك تكون الحوالة مسبوقة بالعارية دائما ، وتكون العارية بين المحيل المستعير والمحال عليه المعير ، وتكون الحوالة بين المحيل والمحتال ، فكما لايكون للمحتال دخل إنشائي في العارية فكذلك لايكون للمحال عليه دخل إنشائي في الحوالة ؛ لأنّها تقع بين المحيل والمحتال . فعلى هذا التقريب تكون الحوالة أيضا عقدا ؛ لأنّها تمسّ شأنين : شأن المحيل وشأن المحتال ، وأمّا المحال عليه فله دخل إنشائي في العارية التي تمهّد الطريق للحوالة وتكون مقدمة لها .
وأمّا النحو الرابع: ـ وهو أن تكون الحوالة عبارة عن تغيير المدين ـ فإمّا أن تكون حوالة على بري ء أو على مدين ، فأمّا إذا كانت الحوالة على بري ء فهي