فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٩ - فقه النظرية لدى الشهيد الصدر (قدس سره) الشيخ خـالد الغفوري
٢ ـ الجانب الايجابي من النظرية
والجانب الايجابي من النظرية يوازي جانبها السلبي ويكمله فهو يؤمن بأنّ العمل أساس مشروع ، لاكتساب الحقوق والملكيات الخاصة في الثروات الطبيعية .
فرفض أي حق ابتدائي في الثروات الطبيعية منفصل عن العمل هو الصيغة السلبية للنظرية .
والإيمان بالحق الخاص فيها على أساس العمل هو الصيغة الإيجابية الموازية .
بناؤه العلوي :
١ ـمن أحيى أرضا فهي له ، كما جاء في الحديث .
٢ ـ من حفر معدنا حتى كشفه كان أحق به ، وملك الكمية التي كشفت عنها الحفرة ، وما اليها من مواد .
٣ ـ من كشف بالحفر عينا طبيعية للماء ، فهو أحق بها .
٤ ـ إذا حاز الفرد الحيوان النافر بالصيد ، والخشب بالاحتطاب ، والحجر الطبيعي بحمله ، والماء من النهر باغترافه في آنية وغيرها ملكه بالحيازة ، كما نصّ على ذلك الفقهاء جميعا .
الاستنتاج :
كل هذه الأحكام تشترك في ظاهرة واحدة ، وهي انّ العمل مصدر للحقوق والملكيات الخاصة في الثروات الطبيعية ، التي تكتنف الانسان من كل جانب ، وبالرغم من أنّ هذه الظاهرة التشريعية نجدها في كل تلك الأحكام ، فإننا بالتدقيق فيها وفي نصوصها التشريعية ، وأدلتها يمكننا أن نكتشف عنصرا ثابتا في هذه الظاهرة ، وعنصرين متغيرين يختلفان باختلاف أنواع الثروة