فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧٧
المولى ومرجع ذلك كما أشرنا آنفا إلى عدم اتضاح مفهوم أصالة الاحتياط لدى الكاتب .
« البراءة والاحتياط لا يتعارضان » (٧٢).
بل يتعارضان فإنّ مقتضى الأوّل التأمين والتعذير ، ومقتضى الثاني التنجيز .
« البراءة يقين أصلي في حين انّ الاحتياط ظنّ طارىء » (٧٣).
أوّلاً ـ انّ البراءة ـ بل جميع الاُصول العملية ـ لا تفيد اليقين .
ثانيا ـ انّ وصف اليقين بكونه أصليا لم يتضح وجهه .
ثالثا ـ لم يتضح ارتباط هذا بما قبله ، وكأنّه ساقه مساق التعليل .
« البراءة أصل ، والاحتياط فرع » (٧٤).
يتضح من هذه العبارة عدم وضوح فكرة الأصل العملي عند الكاتب .
« والاحتياط واجب في الشبهات » (٧٥).
أي احتياط يكون واجبا ؟ وفي أي نوع من الشبهات ؟ سؤال لا نتوقع من الكاتب الإجابة عليه وهو في مثل هذه الحال .
« وهو الذي يؤدي إلى قاعدة التسامح في أدلّة السنن » (٧٦).
أوّلاً ـ كيف يؤدي الاحتياط إلى قاعدة التسامح ، بل العكس هو الصحيح .
ثانيا ـ انّ السنة تطلق على عدّة معانٍ والمناسب منها في المقام هو السنّة بمعنى أدلّة الأحكام الترخيصية في مقابل الأحكام الالزامية ، وهي قاعدة ذهب اليها المشهور ، ولم يقبلها الشهيد الصدر .
(٧٢)المصدر السابق .
(٧٣)المصدر السابق .
(٧٤)المصدر السابق .
(٧٥)المصدر السابق .
(٧٦)المصدر السابق .