فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧٤
تقسيمات الواجـب :
« وفي كيفيات الأمر يبحث موضوع التخيير والكفاية والعين والفور والتراخي والقضاء والمضيّق والموسّع ، وكلها تحقيق الأمر في الزمان ، فالأمر على هذا النحو أشبه ببنية تجمع بين النص والواقع وفي وسطها الفعل له أبعاد لغوية وسلوكية وواقعية في تأدية الفعل في الزمان أكثر منه في المكان » (٦٥).
أوّلاً ـ انّ الموارد المزبورة ذوات حيثيات متفاوتة كالتخيير والتعيين والكفاية والعينية ، فسردها على صعيد واحد وانّها من كيفيات الأمر يوحي إلى الذهن انّها من واحد .
ثانيا ـ ما المقصود بـ ( كيفيات الأمر ) فإنّ المعنى الذي يفيد الكاتب يجعله مطاطا بحيث يدخل الموارد المذكورة سابقا أيضا كالتعبدي والتوصلي والنفسي والتكرار .
ثالثا ـ إن كان المراد من قوله « وكلها تحقيق الأمر في الزمان » التقييد بالزمان فلا يصح ما أراد وإن كان المراد هو وقوع الفعل في ظرف الزمان فليس هذا شيئا يناسب ذكره هنا .
رابعا ـ انّ الخصائص التي ذكرها للأمر بأنّه يجمع بين النص والواقع . . . الخ ـ لو حُمل على معنى صحيح ـ لا يختص بالأمر بل قد يشمل كل لفظ دالّ على معنى أمرا كان أو نهيا أو غيرهما ، بل حتى ولو لم يكن من خطاب الشارع .
قاعدة التسامح :
« والاحتياط واجب في الشبهات وهو الذي يؤدي إلى قاعدة التسامح في أدلة السنن وعدم ضرب الأخبار بعضها ببعض ، وافتراض حسن النية في الرواة وتصديق المتون مهما بلغ الاختلاف في صياغاتها اللفظية » (٦٦).
(٦٥)المصدر السابق : ١٥٦.
(٦٦)المصدر السابق : ١٦٠.